يؤكد المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في جنوب لبنان اليونيفيل أن الوضع في لبنان يزداد خطورة ويكاد يخرج عن السيطرة، وأن لبنان على حافة الهاوية إذا لم تتدخل الأطراف الدولية لوقف التصعيد. ويشير إلى استمرار القصف الإسرائيلي على الجنوب والشرق وضاحية بيروت الجنوبية، فيما يرد حزب الله بهجمات صاروخية تجاه الشمال من الأراضي المحتلة. وتؤكد التصريحات أن المدنيين يواجهون مخاطر كبيرة نتيجة التصعيد، وتدعو إلى تحرك دولي عاجل. وتوضح البيانات أن اليونيفيل تتابع التطورات وتوثّق الانتهاكات اليومية وترفع تقاريرها إلى مجلس الأمن.

خطوط التماس والتوغلات

رصدت اليونيفيل توغلاً محدوداً للجنود الإسرائيليين قرب الخط الأزرق في المنطقة الحدودية بين الجنوب اللبناني وشمال الأراضي المحتلة، وهو ما يثير مخاوف من توغل أعمق كما حدث في الحرب التي اندلعت في 2024. ويؤكد أن هذا التوغل يشكل انتهاكاً جسيماً للقرار الأممي 1701، وأن الانتهاكات اليومية تُرفع تقاريرها إلى مجلس الأمن. وتأتي الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار كإجراء أساسي لتجنب تداعيات إضافية. وتُحذر من عواقب وخيمة إذا استمر التصعيد.

استهداف عناصر اليونيفيل

كما تكشف المقابلة عن تعرض عناصر قوة حفظ السلام لهجمات أودت بإصابة ثلاثة عناصر من الكتيبة الغانية، أحدها في حالة حَرِجة. وتُعد هذه الهجمات خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تكفل حماية أفراد القوة. وتُجري التحقيقات حالياً لتحديد مصدر إطلاق النار والجهة التي تقف وراءه، وتقييم مدى التبعات. وتؤكد أن قوات اليونيفيل لا تزال في مواقعها بالجنوب اللبناني، نافياً ما ذكِر من مغادرة أو إجلاء.

دور اليونيفيل الإنساني

وتوضح المقابلة أن اليونيفيل عدّلت من أساليب عملها بما يتناسب مع التحديات الأمنية الراهنة، مع تعزيز دورها في حماية القوافل الإغاثية والعاملين في المجال الإنساني. وتؤكد أنها توفر الحماية للقوافل وتسهّل وصول العاملين الإغاثيين إلى القرى والبلدات الجنوبية. كما تتعاون مع جانب الصليب الأحمر عبر آليات الارتباط لنقل الجرحى والمصابين ضمن نطاق عمليات القوة. وتؤكد أن هذه الجهود تتركّز في حماية المدنيين وتسهيل العمل الإنساني في الجنوب.

التنسيق مع الأطراف

وتشير الغفرى إلى وجود اتصالات مستمرة بين اليونيفيل والجانب الإسرائيلي واللبناني لتنظيم مرور آمن لقوافل الإغاثة والجرحى وتخفيف التصعيد. وتؤكد أن هذه اللقاءات تهدف إلى تجنيب المدنيين مخاطر النزاع وتوفير بيئة تسمح باستمرار الدعم الإنساني ضمن نطاق عمليات اليونيفيل. وتدعو إلى تعزيز المسعى الدبلوماسي والجهود السياسية كبديل عن اللجوء إلى الأسلحة في أوقات الأزمات.

نداء لوقف التصعيد

وتختم الرسالة بتأكيد على ضرورة وقف التصعيد وإنقاذ لبنان من مصير مأزوم، مع التأكيد على أن المساعي الدبلوماسية والحوار يجب أن تستمر لتجنب مزيد من الكوارث. وتؤكد أن الحفاظ على الاستقرار الإنساني يعتمد على حماية المدنيين وفتح قنوات المساعدات دون عوائق. وتدعو المجتمع الدولي إلى تعزيز الضغط والجهود لدعم لبنان حتى يتسنى للمؤسسات الإنسانية العمل بحرية وبدون تهديدات.

شاركها.
اترك تعليقاً