يحذر الخبراء من أن الإفراط في تناول الملح قد يساهم بشكل غير مباشر في السمنة من خلال تغيّر عملية التمثيل الغذائي في الكبد. يوضحون أن ارتفاع مستويات الصوديوم قد يزيد إنتاج الفركتوز في الكبد، وهو ما يعزز مقاومة الأنسولين واللبتين ويؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع وتخزين الدهون. كما أن زيادة الملح تدفع الجسم إلى احتباس السوائل، ما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الوزن نتيجة للسوائل خارج الخلايا وفي الأوعية الدموية. يقول الدكتور موثوسوامي، استشاري الغدد الصماء في مستشفى سيمز، إن وجود فائض من السوائل يفسر الزيادة المؤقتة في الوزن.

آلية تساهم الملح في السمنة

عندما يزداد الصوديوم في الجسم، يؤثر ذلك على أنظمة الإنزيمات في الكبد التي تعزز تحويل الجلوكوز إلى فركتوز. يؤدي ارتفاع الفركتوز مع انخفاض الجلوكوز إلى استمرار الخلايا في البحث عن مصدر طاقة، وهو ما قد يدفع إلى مقاومة الأنسولين واللبتين مع مرور الوقت. وتترتب على مقاومة اللبتين زيادة الشعور بالجوع وتراجع الإحساس بالشبع، ما يدفع إلى تناول كميات أكبر من الطعام وتخزين الدهون. وفي النهاية تسهم هذه التغيرات الأيضية في زيادة خطر الوزن وفي رفع احتمال السمنة.

هل يسبب الملح السمنة؟

ليس الملح الأبيض نفسه سببًا للسمنة، بل الإفراط في تناوله غالبًا ما يصاحب أنماط غذائية غنية بالصوديوم وتناول أطعمة مصنعة ومشروبات عالية السكر. يوضح الخبراء أن الكمية اليومية الموصى بها للصوديوم تبلغ نحو 6 جرامات في اليوم، ويمكن الوصول إليها بسهولة عبر الأطعمة الجاهزة. وللتحكم في ذلك، ينصح بتقليل استهلاك الأطعمة المصنعة ومراجعة المعلومات الغذائية قبل الشراء. ويؤكد الدكتور برافين كومار ريدي أن الوعي بالملصقات الغذائية وتعديل الاختيارات يساعدان في تقليل استهلاك الملح وتحاشي زيادة الوزن المرتبطة به.

طرق الوقاية من زيادة الوزن المرتبطة بالملح

تشير الدراسات إلى أن العديد من الأشخاص يتجاوزون الحد اليومي من الملح والسكر، حيث تقرب السنوات من 8 جرامات يوميًا في المتوسط. يمكن تقليل مخاطر السمنة من خلال تقليل الصوديوم والكربوهيدرات المكررة والدهون المتحولة واتباع نمط حياة صحي. كما ينصح الأطباء بتناول نظام غذائي متوازن يشمل خمس حصص يومية من الفواكه والخضراوات والمكسرات، مع ممارسة ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني يوميًا للمساعدة في التحكم في السعرات وتقليل الدهون غير الصحية.

شاركها.
اترك تعليقاً