تعلن الهيئة العامة للرقابة المالية عن إصدار قرار تنظيمي جديد يتيح مزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع المعروفة بـ«الشورت سيلينج»، كخطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية. يعتمد القرار على نظام إقراض مركزي يتسم بالشفافية والرقابة اللحظية، ويتم تنفيذه حصريًا عبر شركة الإيداع والقيد المركزي مصر المقاصة. صدر القرار في 9 مارس 2026، ويأتي ضمن جهود تطوير أدوات التداول وتنويع آليات الاستثمار.

آليات التنفيذ والضمانات

يعتمد النظام على آلية تنفيذ الطلبات وفق ثلاثة معايير أولوية: أقل معدل إقراض متاح، ثم طول مدة الطلب، وأخيرًا أسبقية إدخال الطلب للنظام. يشترط المقرضون توفير غطاء نقدي 150% من قيمة المركز المفتوح قبل الاقتراض، موزعًا بين 100% قيمة الأسهم المقترضة و50% كضمان نقدي، مع إمكانية استخدام بدائل للضمان وفق الضوابط المنظمة. التنفيذ يتم حصريًا عبر مصر المقاصة للإيداع والقيد المركزي.

شروط الشركات السمسرة ونزاهة التشغيل

تشمل اشتراطات القرار الملاءة المالية والتشغيلية ونزاهة مهنية دقيقة. لا يقل صافي حقوق المساهمين للشركة عن 5 ملايين جنيه للنشاط المستقل و10 ملايين جنيه إذا ارتبط الشورت سيلينج بالشراء بالهامش. يشترط الحفاظ على متوسط رأس مال سائل لا يقل عن 15% خلال الستة أشهر الماضية، مع وجود إدارة مختصة وخبراء معتمدين ونظم محاسبية متطورة ورقابة داخلية. ويشترط خلو سجل الشركة من أحكام قضائية خلال الأشهر السابقة والالتزام بإيداع هامش الضمان في حساب مستقل واستثماره في أدوات ذات عائد ثابت وفق اتفاق العميل.

ضوابط التركيز والحدود التنظيمية

يفرض القرار ضوابط صارمة للتركيز والحدود التنظيمية لمنع ممارسات تؤثر في عدالة التداول واستقرار السوق. لا تتجاوز نسبة الأوراق المالية القابلة للإقراض 25% من إجمالي الأسهم الحرة للشركة المصدرة، وتمثل نسبة 5% للمقرض الواحد و2% للمقترض الواحد من الأسهم الحرة. كما يفرض الإطار نظام رقابة يومية لضمان كفاية الضمانات طوال فترة الإقراض وتقييم الأوراق وفق أسعار الإغلاق المعلنة، مع إلزام المقترض برفع الضمان إلى 150% في حال انخفاضه إلى 140%.

حقوق الملاك وإجراءات الرد

يحافظ المقرض على كامل الحقوق المرتبطة بالأسهم طوال فترة الإقراض، بما في ذلك التوزيعات والأرباح وحقوق الاكتتاب والمزايا الأخرى. تنظَّم آليات رد الأسهم إما من خلال رصيد المقترض أو عبر عمليات الشراء في السوق باستخدام عائدات البيع، وتُحدد حالات إنهاء الاقتراض فورًا لضمان الاستقرار القانوني للمراكز. وتشمل هذه الحالات خروج الورقة من قائمة التداول أو صدور أوامر منع التصرف أو وفاة المستثمر أو اندماج أو تقسيم أو تصفية.

الإيجازات والفوائد المتوقعة

تُعد هذه الخطوة تقدمًا في تطوير سوق المال المصري، حيث تتيح للمستثمرين أدوات تداول أكثر مرونة وتزيد من السيولة، وفي الوقت نفسه تضمن الرقابة الصارمة وحماية حقوق جميع الأطراف المشاركة. كما تهدف إلى رفع الثقة في التعاملات وتعزيز جاذبية البورصة المصرية محليًا ودوليًا. وتؤكد الهيئة حرصها على استدامة السوق وشمولية القواعد التنظيمية.

شاركها.
اترك تعليقاً