أعلن السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاحتفالية التثقيفية الثالثة والأربعين التي تنظمه القوات المسلحة في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم تقام اليوم في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية. وحضر الاحتفالية المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إضافة إلى الوزراء وكبار رجال الدولة وعدد من قيادات القوات المسلحة. وأعلن المتحدث أن برنامج الاحتفالية بدأ بتلاوة آية من القرآن الكريم، ثم عرضت القوات المسلحة فقرة عن ‘منزلة الشهيد/ الوعي/ حب الوطن’. وعقب ذلك قدمت الفرقة الموسيقية عرضاً مصوراً عن النصب التذكاري في ساحة الشعب، ثم عزف الفريق الموسيقي سلام الشهيد في ساحة الشعب. وعرضت فقرة بعنوان ‘شهداؤنا في قلوبنا’ باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ثم عرض فيلم تسجيلي بعنوان ‘حتى لا ننسى’. كما تضمن البرنامج فقرة لأغنية بعنوان ‘أنت البطل’، ثم فيلمان تسجيليان بعنوان ‘حلم الشهيد’ و’المهمة حماية وطن’، واختتمت العروض بأوبريت ‘مئة مليون فدائي’.

مضامين الكلمة والفعاليات

ثم ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة بهذه المناسبة. قال إن الاجتماع في هذه المناسبة السنوية يعبر عن امتنان ووفاء للشهداء وتضحياتهم، وإن يوم الشهيد ليس ذكرى عابرة بل تجديد لقيم البذل والتضحية والفداء. وأشار إلى أن الشهداء قدموا أرواحهم دفاعاً عن تراب الوطن وكرامته وأمنه واستقراره، ليبقى الوطن شامخاً وقوياً وقادراً على مواصلة مسيرته في البناء والتنمية. وأكد أن الوطن سيظل وفياً لأسر الشهداء ومصابي الحروب، وأن الطريق في الحفاظ على حقوق البلد ومقدرات الشعب يواجه محاولات المغرضين، وأن الشعب المصري متحد ومتماسك ويعمل من أجل تحقيق حلم الدولة المصرية بين الأمم المتقدمة.

التحديات الإقليمية والاقتصاد

وتطرق إلى التطورات الإقليمية فأشار إلى أن منطقتنا تشهد ظرفاً دقيقاً ومصيرياً وأن الحرب الراهنة ستترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة. ودعا إلى وقف الحرب وإتاحة المجال لحلول سلمية عبر الحوار والتفاوض، مؤكداً أنه لا سلام بلا تفاهم يحفظ الأمن ويرعى المقدرات. وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد موقف مصر بأن لا سلام بلا عدل ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، ورفض أي تهجير للشعب الفلسطيني. كما أشار إلى أن الوصول إلى وقف إطلاق النار في غزة ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكّل محطة فارقة في هذا الصراع، وأن مصر ترفض أي التفاف عليه وتؤكد ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار وإطلاق مسار سياسي يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية.

التعاون والتحديات الاقتصادية

وحذر من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الأفريقي، ووصفها بأنها مغامرات خطيرة لا قدرة لأحد على احتوائها، وأن مصر ستواصل العمل مع الدول الشقيقة على التعاون والتكامل لتجنب الصراع. وأوضح أن اقتصاد مصر رغم الظروف الإقليمية والدولية يبقى في وضع آمن وفق تقارير المؤسسات الدولية، لكن الحرب الأخيرة في غزة ألحقت ضرراً بإيرادات قناة السويس يقرب من العشرة مليارات دولار. وأكد أن أعظم ما يميز مصر هو شعبها الأصيل ووعيه المستنير وتماسكه في وجه التحديات، وهو ما يدفع الحكومة إلى العمل المستمر لتأهيل الكوادر وتمكين النوابغ لتحقيق حلم الوطن.

وفي ختام كلمته، أكد الرئيس أن مصر ستواصل مسارها في بناء الإنسان المصري وتنمية قدراته وتمكين الكوادر المبدعة، وصولاً إلى مكانة مرموقة بين الأمم المتقدمة. وشدد على أن الوطن أمانة في أعناق أبنائه وأن الحفاظ عليها شرف لا يزول. وأكد من جديد عزم مصر على الاستمرار في العمل والتنمية وخدمة الشعب وتحقيق آماله.

شاركها.
اترك تعليقاً