ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بشكل حاد بنحو 30% اليوم مع تصاعد حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية وتزايد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في سلاسل الإمداد. وذكرت مصادر السوق أن مؤشر عقود الغاز الطبيعي TTF الهولندي، وهو المرجع الأساسي لسعر الغاز في القارة، قفز إلى نحو 69.50 يورو لكل ميغاوات/ساعة ثم تراجع قليلًا خلال التداول. ورغم الارتفاع، تبقى الأسعار في أوروبا دون المستويات القياسية التي سجلت في 2022 حين نقصت الإمدادات بشكل حاد. وتشير المعطيات إلى أن هذه الوتيرة تعكس مخاطر إضافية على أسواق الطاقة العالمية وتكاليف الطاقة للمستهلكين في القارة.

وتشير التطورات إلى أن استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط قد يزيد الطلب على الغاز الطبيعي المسال ويعزز التنافس بين الأسواق المعتمدة عليه، ما يجعل الأسعار أكثر تقلبًا. ويُتوقع أن تؤثر تقلبات الأسعار في مستويات التضخم وتكاليف الطاقة على الاقتصادات الكبرى وتوجهات الاستثمار في قطاع الكهرباء. بينما تتوقع الأسواق أن يظل مسار الأسعار غير ثابت في الأيام القليلة المقبلة نتيجة تحركات الإمدادات والطلب وتبدلات المخاطر الجيوسياسية.

تداعيات وتوقعات السوق

قد تفتح التوترات في مناطق إنتاج الغاز باباً لإتاحة خيارات جديدة في سوق الغاز المسال، وهو ما قد يدفع بعض المشترين إلى التفكير في مصادر بديلة خلال الأشهر القادمة. وتبقى الأسواق حساسة لأي إشعار من المنظمات المسؤولة عن الإمدادات أو لأي تطور في العلاقات الدولية يؤثر على حركة النقل والبيع. وفي المقابل، لا تزال الأسعار الحالية أدنى من قمة 2022، ما يعني أن ارتفاعاً إضافياً يبقى محتملًا إذا لم تتحسن الإمدادات بشكل ملحوظ.

شاركها.
اترك تعليقاً