ألقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو كونفرنس حول التطورات الإقليمية الراهنة. أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمود الشناوي، أن القادة المشاركين شددوا على ضرورة وقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية تعيد الاستقرار إلى الشرق الأوسط، كما أعلنوا رفض الاعتداءات على دول الخليج والأردن والعراق واحترام سيادتها وسلامة أراضيها. ناقش الاجتماع التداعيات الاقتصادية والإنسانية للأزمة وسبل التنسيق والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والدول المعنية في المنطقة لوقف التصعيد والدفع باتجاه الحل السياسي. كما أشار البيان إلى استمرار الدعم اللبناني والحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة وعدم المساس بمسارات الطاقة وسلاسل الإمدادات وعدم إعاقة الممرات البحرية.

الموقف المصري ورؤيته

وتوضح الرؤية المصرية إزاء هذه التطورات أن الوقف الفوري للاعتداءات على الدول العربية الشقيقة يمثل أولوية رئيسية، وأن الأمن القومي للدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وتؤكد مصر ضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد والالتزام بالحوار كخيار أساسي لتسوية الأزمات. كما تبرز القاهرة أهمية تنفيذ منظومة منع الانتشار النووي وتأسيس منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط وفق الشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة. وتذكر مصر جهودها الدبلوماسية الأخيرة، منها الدور في تقريب وجهات النظر بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وتيسير اتفاق القاهرة الذي انعقد في سبتمبر 2025.

وتؤكد مصر استمرار مساعيها في الدفع بخيار التسوية الشاملة وتجنب التصعيد بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها. وتتضمن رؤيتها أن مواجهة التداعيات الاقتصادية للتصعيد يجب أن تكون بمشاركة دولية واسعة، مع التأكيد على حفظ استقرار الطاقة وسلاسل الإمداد وتجنب تعطيل الممرات البحرية. وتؤكد مصر الدور المهم للاتحاد الأوروبي في دعم الحلول السلمية وتنسيق الجهود ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وفي ظل التحديات المشتركة المرتبطة بالأمن الإقليمي. وتدعو إلى إسناد عربي-أوروبي فعال يعزز الاستقرار ويمنع الانزلاق نحو صراعات أوسع.

وفي ختام الكلمة، تؤكد مصر استمرارها في جهودها مع جميع الأطراف لاحتواء التصعيد وتثبيت مسار التسوية السلمية لتجنب المزيد من التوتر والاضطرابات في المنطقة. وتولي مصر أهمية خاصة لدعم لبنان واستقراره، وتدعو إلى تعزيز الاستقرار وعدم السماح بتدهوره أو استهداف لبنان أو بناه التحتية أو سيادته. وتؤكد كذلك ضرورة الحفاظ على سيادة سورية وعدم السماح باستهداف أراضيها، مع المتابعة الحثيثة للتطورات بما يضمن أمن المنطقة واستقرارها في المرحلة الراهنة.

شاركها.
اترك تعليقاً