أعلن مجلس خبراء القيادة مساء الأحد تعيين آية الله مجتبى خامنئي قائداً لإيران ومرشداً أعلى خلفاً لوالده علي خامنئي. ويعد المنصب ركيزة أساسية في بنية النظام السياسي في إيران، فهو يجمع المرجعية الدينية والسلطة السياسية والعسكرية. منذ الثورة الإيرانية عام 1979 أصبح القائد صاحب الكلمة الفصل في القضايا الاستراتيجية للدولة، متفوقاً في نفوذه على رئيس الجمهورية والبرلمان. وتؤكد المصادر أن المرشد يظل القوة الحاسمة التي تحدد اتجاهات السياسة وتنسّق عمل مؤسسات الدولة.

آلية الاختيار والصلاحيات

يتم اختيار المرشد الأعلى من مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة من رجال الدين تُنتخب شعبياً كل 8 سنوات. ويملك المجلس صلاحية عزل المرشد في حال فقدانه شروط القيادة. ويعينه أعضاء المجلس المؤلف من 88 عضواً، وبموجب الدستور يفترض أن يبادر المجلس إلى تسمية خليفة بسرعة عند شغور المنصب. وفي حال شغور المنصب، ينص الدستور على تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون البلاد حتى اختيار مرشد جديد.

صلاحيات وشخصية المرشد الأعلى

تنص المادة 110 من الدستور على أن المرشد الأعلى يحدد السياسات العامة للدولة بعد التشاور مع مجلس تشخيص مصلحة النظام ويمررها وينفذها. ويشرف على التنفيذ العام للسياسات ويرأس قيادة القوات المسلحة ويشرف على إعلان الحرب والسلام وتعبئة الأجهزة الأمنية وتنسيق العلاقات بين أفرعها. يحل الخلافات بين مؤسسات الدولة عبر مجلس تشخيص مصلحة النظام ويوقع المرسوم الذي يضفي الشرعية على انتخاب رئيس الجمهورية. كما يملك صلاحية إقالة رئيس الدولة عند ثبوت مخالفته للدستور أو بناءً على تصويت مجلس الشورى الإسلامي، ويملك العفو أو تخفيض الأحكام بناءً على توصية رئيس السلطة القضائية. ويعين ويعزل ويقبل استقالة كبار المسؤولين في مؤسسات حيوية مثل مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية ورئيس شبكة الإذاعة والتلفزيون ورئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد الحرس الثوري وقادة القوات المسلحة.

من شغل المنصب منذ تأسيس إيران

شغل المنصب منذ تأسيس إيران روح الله الخميني، كونه مؤسس الجمهورية الإسلامية، خلال الفترة من 1979 إلى 1989. خلفه علي خامنئي في 1989 وتولى المنصب حتى 2026. وبذلك ظل المنصب مركزياً في بنية النظام وتوازناً بين مؤسسات الدولة مع نفوذ مستمر وممتد عبر السنوات.

شاركها.
اترك تعليقاً