يبدأ شهر برمهات، سابع شهور السنة القبطية، اعتباراً من الثلاثاء 10 مارس 2026. وتُعد هذه الفترة محطة فارقة في التقويم المصري القديم لأنها تمثل ذروة فصل النمو وبداية انكسار موجات البرد. كما يشير التقليد إلى أن هذه الفترة تشهد ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة يفتح أبواب العطاء الزراعي أمام المحاصيل الشتوية. وتترقب الأسواق نشاطاً في الحقول قبل مرحلة الحصاد الأكبر.

شهر الشمس والقمح

يرجع أصل التسمية إلى بامونت إله الحرارة والنمو في الحضارة الفرعونية. وتُعرف هذه الفترة تاريخياً بلقب شهر الشمس لأن ساعات النهار تتزايد بشكل ملحوظ وتساعد في نضوج المحاصيل الشتوية، وعلى رأسها القمح الذي يبدأ في اكتساب لونه الذهبي خلال أسابيع من هذا الشهر. كما يلاحظ أن ذلك ينعكس في زيادة كميات المحصول ونضجه مبكرًا مقارنة بالأشهر السابقة. وتزداد حركة الأسواق الزراعية مع حلول منتصف الشهر وتُسير القوافل الزراعية تحضيرات الحصاد.

الموروث الشعبي وتقاليده

ارتبط برمهات في الوجدان الشعبي بمثل شهير يعبر عن وفرة المحاصيل وتنوع ثمار الأرض التي تصبح جاهزة للجمع. مع حلول العاشر من مارس تنتعش الأسواق المصرية بالخضروات والفاكهة الربيعية، ويستعد الفلاحون لمرحلة العناية بالحقول قبل الحصاد الأكبر. يؤكد المزارعون أن هذا الشهر يوجههم إلى صيانة المحاصيل والتأكد من جاهزيتها للمرحلة التالية.

الدلالات الفلكية والمناخية

فلكياً يكتسب شهر برمهات أهمية خاصة بتزامنه مع الاعتدال الربيعي، حيث يتساوى طول الليل والنهار تقريباً. وتُعزز درجات الحرارة المعتدلة في هذا الشهر بيئة مثالية لنمو المحاصيل الحقلية، مما يجعل برمهات شهراً محورياً في الدورة الزراعية. وتبقى هذه الدلالات ركيزة للأمن الغذائي المصري لآلاف السنين.

شاركها.
اترك تعليقاً