تشير التقديرات إلى أن 1.6 مليون بالغ في إنجلترا وويلز واسكتلندا استخدموا هذه الأدوية بين أوائل عام 2024 وبداية عام 2025، وهي أدوية تُسهم في فقدان نحو خُمس وزن الجسم وتحقق فوائد صحية كبيرة منها تقليل مخاطر داء السكري وأمراض القلب. وتوضح التقديرات أن استخدامها يخضع لمعايير صارمة في أنظمة الرعاية الصحية، حيث تُخصص لمرضى السمنة وفق شروط محددة. كما تُشير التقارير إلى أن تكلفة الوصفة قد تكون بمئات الجنيهات شهريًا مع احتمالية ظهور آثار جانبية تتراوح بين اضطرابات هضمية ونَحافة الوجه وترهُّل الجلد، وأحيانًا حتى فشل كلوي في بعض الحالات.

وتؤكد صحيفة Telegraph أن الحصول على هذه الأدوية من نوع الحقن ليس أمرًا يسيرًا نظرًا للمعايير الصارمة في التخصيص ضمن النظام الصحي. وتوضح أن هذه الأدوية تُخصص عادة لمرضى السمنة الذين يزيد مؤشر كتلة جسمهم على 30 ولديهم مشاكل صحية مرتبطة بالوزن. وتضيف أن استخدام هذه العلاجات قد يصاحبه آثار جانبية محتملة مثل اضطرابات هضمية، وفقدان وزن سريع يترك آثار جلدية، وفي بعض الحالات قد يواجه المريض مشكلة فشل كلوي عند انتهاء العلاج. وتظل الصورة العامة أن القرار يظل محكومًا بنظم وتقييمات طبية دقيقة قبل الإحالة إلى العلاج.

طرق طبيعية لتعزيز الشبع

توضح المصادر أن إضافة الدهون الصحية أثناء الطهي يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالجوع عبر تعزيز إفراز الإنكريتين GLP-1. ففي تجربة مقارنة بين حساء مع خبز أبيض فقط وأخرى أضيف إليها زيت زيتون بواقع 80 غرامًا، وأخرى تحتوي على 100 غرام من الزبدة، أظهرت النتائج أن وجود الدهون رفع مستويات الإنكريتين بمقدار 2.5 ضعف مقارنة بالحالة الأولى. وللحصول على التأثير نفسه، يشير العلماء إلى أن إضافة الدهون أثناء الطهي كافيلة لتحقيق ذلك دون تغيير كبير في بقية مكونات الوصفة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن رفع استهلاك البروتين إلى نحو 2–3 جرامات لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا يمكن أن يمنع الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة ويقلل من الإحساس بالجوع. ويُذكر أن نظامًا غذائيًا يحتوي على حوالي 30% من البروتين، مع أمثلة غذائية مثل الدجاج على الإفطار، وسلطة التونة والفيتا مع اللبن وحليب الصويا للغداء، واللحم مع الأرز للعشاء، قد أدى إلى انخفاض مستويات الجوع وارتفاع مستويات GLP-1 بنحو 50% مقارنة بنمط يحتوي على 10% بروتين. ويُعزى ذلك إلى أن زيادة البروتين قد تعزز تأثير GLP-1 وتخفّض الشعور بالجوع كآثر لهرمون الشبع.

وتبين أن الألياف الموجودة في الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات ترفع إفراز GLP-1 وتزيد من حجم الطعام، مما يجعل الشخص يشعر بالشبع لفترة أطول. ويشير الدكتور فونج إلى أن زيادة استهلاك الألياف تمثل فائدة مضاعَفة لأنها تبعث الإحساس بالشبع عبر توسيع بطء الهضم وتفعيل مستقبلات التمدد في المعدة. وينصح بتناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفاكهة والخضراوات والفاصوليا والعدس مع تقديمها قبل الكربوهيدرات مثل الخبز والمكرونة لزيادة الشعور بالشبع.

ويقترح أن القرع يمكن أن يرفع مستويات GLP-1 ويقلل من الشعور بالجوع، وفق دراسة حديثة تناولت القرع المر كأمثلة مركّزة، مع احتمال أن تكون أطعمة أو مشروبات مرة أخرى لها التأثير ذاته. وتُبرز هذه النتائج كيف يمكن أن ترتبط آليات الغذاء الطبيعي بآليات تأثير حقن التخسيس في تنظيم الشبع والتحكم بالوزن، مع الإشارة إلى أن البحث ركّز على القرع المر كأحد الأمثلة المحتملة.

ويؤكد الدكتور فونج أن الكركم، وهو مكوّن أساسي في الكاري، يحتوي على مركب الكركمين الذي يظهر له تأثير GLP-1 قوي يقلل من الشعور بالجوع بشكل طبيعي. وتضيف المصادر أن توابل أخرى مستخدمة في الكاري مثل القرفة والحلبة قد تمتلك تأثيرًا مماثلًا. ويُنصح بإعداد وصفات كاري مع اللحم أو السمك أو الخضار وإضافة الكركم لتعزيز الشعور بالشبع كجزء من نمط غذائي متوازن.

شاركها.
اترك تعليقاً