تعقد لجنة إدارة الأزمات المركزية اجتماعًا مساء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. ويحضره الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والسيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومسؤولون من الوزارات والجهات المعنية. تؤكد اللجنة أهمية متابعة التطورات الإقليمية أولاً بأول وبحث مختلف التداعيات التي تلقي بظلالها على المنطقة والعالم وعلى الداخل المصري بطبيعته. وتوضح أن مصر ستواصل مساعيها مع مختلف الدول والجهات بهدف احتواء التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية، وفي الوقت نفسه تدين بشدة الاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول الخليج العربي والأردن والعراق، وتؤكد تضامنها مع الدول العربية وتطالب بوقف فوري لهذه الاعتداءات ورفض التعدّي على سيادتها وسلامة أراضيها.

أهداف الاجتماع وتوصياته

صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن اجتماع اللجنة استعرض السيناريوهات التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع التداعيات المختلفة لتطورات الأحداث بالمنطقة. وأكد أن متابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقرار السوق المحلية هي الأولى. وشدد على الاستعداد لمواجهة أية مستجدات بما يحافظ على استقرار الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على مواجهة التحديات الخارجية. وأُعلنت حزمة إجراءات حكومية لترشيد الإنفاق والاستهلاك تشمل إلغاء الفعاليات وخفض السفريات وتقليص الدورات التدريبية بالإضافة إلى خطوات لحوكمة الإنارة واللوحات الإعلانية ومراجعة استهلاك الوقود. كما تقرر تسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي والتوسع في تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي واستخدام المركبات الكهربائية وخفض الواردات من السلع التامة الصنع غير الأساسية.

الإجراءات والسياسات المقترحة

أعلن رئيس الوزراء أهمية زيادة وتنوع الموارد من النقد الأجنبي وجذب مزيد من القطاعات التي توفر العملة الصعبة. وأشار إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ خطوات برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية. وشدد على تعزيز إجراءات الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقها بهدف دعم المستحقين، مع الإشارة إلى رفع الحد الأدنى للأجور ضمن إجراءات قادمة. وتابع ضرورة متابعة التطورات وتطبيق الإجراءات اللازمة لتخفيف آثار الأزمة على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.

تداعيات الحرب والقطاعات الحيوية

وتناولت اللجنة تداعيات الحرب الجارية في المنطقة على عدد من القطاعات، أبرزها السياحة وقطاع البترول، مع التأكيد على ضرورة دعم هذه القطاعات والحفاظ على انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية. عرض وزير البترول تقريراً عن الارتفاعات الكبيرة في أسعار المنتجات البترولية والغاز وتكاليف النقل وإغلاق عدد من الحقول نتيجة التطورات بالمنطقة، واستعرض الإجراءات التي تهدف إلى توفير المواد البترولية للقطاعات الإنتاجية ومحطات توليد الكهرباء. وجاء في التوجيهات استمرار جهود الحكومة لتأمين الإمدادات وتخفيف أثر الارتفاعات على المواطنين والصناعة. كما أكد الاجتماع على متابعة مستمرة وتقييم دوري للإجراءات وتعديلها عند اللزوم بما يحمي الأمن القومي للاقتصاد المصري.

شاركها.
اترك تعليقاً