تؤكد الدكتورة كافيتا راو، استشارية طب العيون وجراحة العيون في مستشفى بي دي هيندويا ومركز البحوث الطبية في الهند، أن وضوح الرؤية لا يعكس صحة العين بشكل كامل. وتوضح أن أمراضاً مثل الجلوكوما قد تتطور تدريجيًا دون أن تؤثر على الرؤية المركزية في المراحل المبكرة، ما يعني أن الشخص قد يجتاز فحص النظر بنجاح بينما يستمر العصب البصري في التعرض للضرر. وتضيف أن جفاف العين تحت السريري قد يغيّر من طبيعة طبقة الدموع قبل ظهور الاحمرار أو الانزعاج، بينما قد يظهر تقدم الحالات الأخرى على شكل أعراض غير مباشرة مثل وهج أو انخفاض حساسية التباين.

أهمية فحوصات العين الدورية

تؤكد الجهات المختصة أن فحوصات العين الشاملة تتجاوز قياس قوة النظارات، إذ تسمح بإدراك العلامات المبكرة لأي مرض وتتيح بدء العلاج قبل فقدان البصر. وتشمل الفحوص فحص القرنية وسطح العين، وتقييم طبقة الدموع، وقياس ضغط العين للكشف عن الجلوكوما، وتقييم العصب البصري، وفحص الشبكية بتفصيل. وتوضح الإرشادات أن تطبيق قاعدة 20-20-20 يسهم في تخفيف إجهاد العين الناتج عن العمل المستمر على الشاشات. كما يُسهم الرمش الواعي وشرب كميات كافية من الماء في الحفاظ على ترطيب سطح العين، وتجنب استخدام قطرات العين دون وصفة طبية بدون إشراف طبي، لتفادي المزيد من الأذى للسطح العيني.

إجهاد العين الرقمي وآثاره

تشير الدراسات إلى أن التركيز المستمر على الشاشات قد يقلل معدل رمش العين بنحو يصل إلى خمسين بالمئة، مما يؤدي إلى تبخر الدموع وتوتر سطح العين. ويؤدي ذلك إلى التهاب سطح العين وتذبذب الرؤية مع أعراض تُعرف بإجهاد العين الرقمي، مثل الحرقان، التهيج، واضطراب الرؤية. كما يؤثر ذلك في القدرة على التركيز ويزداد معه الصداع، ما يجعل المستخدمين للأجهزة الرقمية عرضة للإصابة بإجهاد مبكر.

نصائح الوقاية والعناية اليومية

ينصح الخبراء بالحماية من الأشعة فوق البنفسجية عبر اختيار نظارات شمسية عالية الجودة، ما يقلل من الضرر الضوئي المتراكم على العين. كما يعتبر النوم الكافي أساسياً لإصلاح سطح العين وتحسين الأداء البصري، إضافةً إلى الحرص على الاستخدام المنضبط للشاشات وتطبيق فترات راحة منتظمة وفق قاعدة 20-20-20. وتُعد فحوصات العين المنتظمة جزءاً أساسياً من الرعاية الوقائية للكشف المبكر عن المشاكل وحماية صحة البصر على المدى الطويل.

شاركها.
اترك تعليقاً