يعلن أطباء مستشفيات كير في الهند أن أمراض الكلى باتت تشخّص مبكرًا لدى الشباب في العشرينات والثلاثينات. ويوضحون أن الكليتين عضوان حيويان يعملان بلا توقف لتصفية السموم والحفاظ على توازن السوائل، لكن تلف جزء من وظائفهما قد يمر دون أن يلاحظه أحد. ويشيرون إلى أن كثيرين يبدون أصحاء ولا تظهر عليهم أعراض حتى تتطور المشكلة، مما يجعل الكشف المبكّر خيارًا حاسمًا.
تشير التقارير إلى أن الكلى تتآكل تدريجيًا وتدفع الجسم إلى الاعتماد على وظائف متبقية، مع أن العلامات غالبًا لا تكون حاضرة حتى حين يحدث التلف. وتؤكد هذه الملاحظات أن وجود الوقاية والفحص المبكر يمكن أن يبطئ التطور بشكل ملحوظ. يلفت الأطباء إلى أن الصمت الذي يخيّم على المرض يجعل الوعي به أمراً ضرورياً.
يعلن خبراء عن أهمية الفحص المبكر وتغيير نمط الحياة كسبب رئيسي لاحتواء التلف؛ ويرى الخبراء أن التدخلات البسيطة قد تحمل نتائج إيجابية كبيرة، خاصة عند الشباب؛ كما يؤكدون أن الوقاية تصبح أولوية كبيرة عند من لديهم مخاطر عالية.
الصلة بين الكلى والقلب
تؤثر أمراض الكلى بشكل كبير على صحة القلب وتزيد من مخاطر النوبات والسكتات الدماغية. يؤدي ضعف وظائف الكلى إلى ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، مما يجهد الجهاز القلبي الوعائي. يمكن للإدراك المبكر لصحة الكلى أن يساعد في تقليل هذه المخاطر من خلال التدخلات المناسبة.
لماذا الشباب أكثر عرضة
يؤكد خبراء الصحة أن أنماط الحياة العصرية تزيد المخاطر دون أن يشعر بها الشباب، مثل سوء التغذية والإفراط في الملح والجفاف وارتفاع ضغط الدم وداء السكري غير المسيطر عليه والإفراط في استخدام المسكنات وقلة الحركة. وتظل نتائج الفحوص الروتينية هي المفتاح لاكتشاف المؤشرات غير الطبيعية قبل ظهور الأعراض. ويحذر الأطباء من أن هذه العادات قد تسمح بتطور التلف لسنوات دون أن يلاحظها أحد.
ما الذي يمكن للشباب فعله الآن
يؤكد الدكتور ريدي أن الوقاية لا تحتاج إلى تغييرات جذرية، بل أن العادات الصغيرة لها أثر ملموس. وينصح بفحص ضغط الدم دوريًا حتى في غياب الأعراض، وإجراء فحص صحي سنوي عند وجود عوامل مثل السكر أو السمنة أو تاريخ عائلي. كما يحث على ترطيب الجسم جيدًا وتجنب الاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين، واستخدام المسكنات عند الحاجة وتحت إشراف طبي. كما يشدد على الحفاظ على تغذية متوازنة وتجنب الحميات القاسية، وعدم تجاهل التعب المستمر أو التورم حول العينين والكاحلين أو تغيرات البول غير المبررة.


