أعلن سامح السيد رئيس شعبة الدواجن في غرفة الجيزة أن آن الأوان لتفعيل بورصة الدواجن والتحول للمبرد والمجمد كونهما عنصران مرتبطان ببعضهما وتكفلان القضاء على الفجوة السعرية التي تقدر بنحو 30% بين المزرعة والمستهلك. وأوضح أن هذا الإجراء سيضمن شفافية التسعير ويعزز استقرار الصناعة كأحد دعائم الأمن الغذائي المصري. كما أشار إلى أن تشغيل بورصة الدواجن سيقلل الاعتماد على الحلقات الوسيطة ويؤدي إلى ربط الأسعار بالديناميكيات الفعلية للعرض والطلب. وشدد على أن التطبيق الرسمي للبورصة سيساهم في ضبط الأسعار وتعزيز الثقة لدى المستهلكين والمزارعين على حد سواء.
الفجوة السعرية ومسبباتها
أوضح أن تعدد الحلقات الوسيطة بين المزرعة وذبح الطيور الحية هو السبب الرئيسي في الفجوة السعرية التي يعاني منها السوق. وتابع أن زيادة الطلب عبر مواسم متعددة وتغيرات خارجية أسهمت في ارتفاع الأسعار في السوق المحلي. وأشار إلى ضرورة تطبيق القانون 70 لسنة 2009 الذي أبطلت بموجبه تراخيص نقل وتداول الفراخ الحية، بهدف تنظيم النقل وتخفيف الضغوط على الأسعار. كما لفت إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تقليل التدخلات غير المنظمة وتحسين كفاءة سلسلة الإمداد من المزرعة حتى المستهلك.
التكاليف والتسعير العالمي
أشار إلى أن قرار تحريك أسعار المواد البترولية أثر فوراً على قطاع الدواجن بارتفاع تكلفة نقل الطيور الحية من المزارع إلى المحافظات. وأضاف أن تشغيل الدفيئات والمزارع التي تعتمد بشكل أساسي على الوقود ارتفع أيضاً، مما أضاف أعباء جديدة على السعر النهائي للكيلو. وأوضح أن سعر طن العلف بلغ مستويات قياسية بلغت 22 ألفاً و800 جنيه، وهو المحرك الرئيسي الذي يمثل نحو سبعين في المئة من تكلفة الإنتاج. كما أشار إلى وجود عوامل عالمية تؤثر في التسعير مثل التغيرات في الدولار وتأثيرات جائحة ذات صلة، ما يجعل الوضع يحتاج إلى ضبط محلي متزن.
توجيهات للمستهلكين
نصح المواطنين بتجنب التخزين المطوّل، مؤكدًا أن الأسواق متوفرة والسلع الأساسية متاحة بكثرة في السوق المصري. وأشار إلى أن وجود وفرة في المعروض يعني أن التخزين ليس له جدوى في ظل هذه الظروف. ودعا المستهلكين إلى الالتزام بالأسعار الرسمية والاعتماد على المصادر الموثوقة وعدم الانخراط في أخبار غير مؤكدة. كما حث على متابعة الإعلانات الرسمية والتأكد من جودة المنتجات والالتزام بتواريخ الصلاحية.


