أعلنت وزارة النقل خطة شاملة تهدف إلى اتخاذ إجراءات وآليات تكفل انطلاقة قوية لتعظيم نقل الركاب والبضائع عبر النيل، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية بتطوير كل قطاعات النقل في مصر وبما يعكس أهمية النهر كأكبر شريان مائي في أفريقيا بطول يناهز 3126 كيلومترًا تقريبًا. وتأتي الخطة في سياق تعزيز النقل النهري كرافد رئيسي للنقل البري والبحري، مع التركيز على زيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن الرحلات وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين والشركات. وتؤكد الخطة أن النهر يمثل مسارًا استراتيجيًا لتفعيل منظومة النقل متعدد الوسائط وتحقيق اقتصاد منزوع الأعطال في النقل العام. كما تسعى إلى وضع آليات وآليات تنظيمية تعزز الاستثمار وتحديث المنظومة المتكاملة للنقل النهري.
إعادة تنظيم الهيئة النهري
صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 167 لسنة 2022 بشأن إعادة تنظيم الهيئة العامة للنقل النهري، وهو ما يهدف إلى توحيد جهة ولاية نهر النيل لتكون هيئة النقل النهري الجهة الوحيدة المسؤولة عن القطاع. كما يسهم هذا الإجراء في تسهيل إجراءات الاستثمار وتحديث المنظومة بشكل كامل بما يعزز الشفافية والفعالية في العمل. وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار تعزيز الاستثمار وتطوير قطاع النقل النهري كمرتكز رئيسي لدعم الاقتصاد الوطني من خلال مرونة أكبر في الإجراءات التنظيمية والمالية. وتبقى المحاور الرئيسة هي التنظيم والرقابة والتقييم المستمر لضمان أن تكون الخدمات النهرية ذات كفاءة عالية وتتكامل مع منظومة النقل الوطني.
وتتيح هذه الإمعات القانونية نتائج مباشرة بتسريع إجراءات الإسناد والتكامل بين الجهات المعنية، ما يسهم في جذب الاستثمارات وتحديث الأسطول والموانئ النهرية بشكل متكامل. وتؤكد الوزارة أن التنفيذ سيشمل جميع المحافظات المرتبطة بالنهر لتوحيد الولاية وتوفير جهة واحدة مسؤولة عن التخطيط والتشغيل والصيانة وإدارة الموارد. كما سترتبط هذه الخطوة بالمعايير البيئية والاقتصادية لضمان مواكبة الدول لإرشادات التنمية المستدامة. وتبقى المحاور الرئاسية هي التنظيم والرقابة والتقييم المستمر لضمان أن تكون الخدمات النهرية ذات كفاءة عالية وتتكامل مع منظومة النقل الوطني.
تحديث البنية التحتية
تتضمن الخطة إنشاء شبكة من الموانئ النهرية منتشرة في محافظات مصر لشحن البضائع والحاويات وخدمة الركاب، مع إمكانية تخصيص موانئ متخصصة في شحن البضائع العامة بالتعاون مع الهيئة. وتعمل الوزارة كذلك على صيانة الأهوسة وتطويرها مع التنسيق مع وزارة الري، إضافة إلى إنشاء أهوسة جديدة وفق معايير حديثة لزيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن العبور وتوفير التشغيل على مدار 24 ساعة. كما تعزز الخطة الاستدامة التشغيلية من خلال تحديث أساليب الصيانة والإشراف على المحطات النهرية ومرافق التخطيط اللوجستي المرتبط بنقل الركاب والبضائع. وتوالى هذه الإجراءات بناء جسور تواصل قوية بين النقل المائي وبقية وسائل النقل، بما يضمن سلسلة إمداد أكثر فاعلية وأمانة على مدار الساعة.
تأمين المجرى الملاحي وتطبيق RIS
تنفذ الوزارة عمليات التطهير والتكريك والصيانة الدورية للوصول إلى مسار ملاحي آمن ييسر حركة الملاحة السياحية والتجارية. وتنفذ بالتعاون مع شركة نمساوية منظومة RIS لتوفير خرائط إلكترونية ومتابعة الوحدات النهرية وتبادل المعلومات مع المشغلين والشركات. وتؤدي RIS إلى تعزيز القيادة الآمنة وتحسين التبادل المعلوماتي وتوفير البيانات في الزمن الحقيقي. وتدمج RIS أيضاً معايير تبادل المعلومات مع المشغلين لتنسيق العمل وتحديث البيانات في الوقت الحقيقي.
دعوة القطاع الخاص للاستثمار
دعت وزارة النقل القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار في قطاع النقل النهري تحقيقاً لتوجيهات السيد الرئيس بتعظيم مشاركة القطاع الخاص وتحقيق فوائد اقتصادية وبيئية متعددة. وتؤكد الوزارة أن الاستثمار في النقل النهري يسهم في خفض العبء عن الميزانية العامة المخصصة لصيانة الطرق. كما أن الوحدة النهرية تعادل نقل 40 شاحنة بري، إضافة إلى تقليل التلوث البيئي وتحسين الأمن والسلامة اللوجستية. وتوضح الوزارة أن مجالات الاستثمار المتاحة تشمل إنشاء وحدات نهرية جديدة ومتخصصة، مثل وحدات نقل المواد البترولية وفق معايير عالمية بالتعاون مع وزارة البترول، وبناء وتطوير وحدات حديثة لنقل الحاويات والسيارات، وكذلك إنشاء وإدارة الموانئ والأرصفة النهرية بمختلف المحافظات. وتؤكد الخطة أن الشراكة مع القطاع الخاص ستعزز منظومة النقل متعدد الوسائط من الباب إلى الباب وتوفر حلول أكثر كفاءة ومرونة للمستهلكين والشركاء التجاريين.


