انطلق كريكاليف على متن مركبة الفضاء سويوز TM‑11 في 18 مايو 1991 متجهًا إلى محطة الفضاء مير، وكان من المخطط أن تستمر إقامته نحو خمسة أشهر ضمن مهمة علمية روتينية.

رافقه في بداية الرحلة رائد الفضاء أناتولي أرتسيبارسكي ورائدة الفضاء البريطانية هيلين شارمان، لكن المهمة لم تسر كما خُطط لها؛ عادت شارمان إلى الأرض بعد أسبوع واحد، بينما غادر أرتسيبارسكي في أكتوبر من ذلك العام، ولم يصل البديل المقرر لكريكاليف نتيجة للتغيرات السياسية على الأرض.

في تلك الفترة تدهورت الأوضاع السياسية والاقتصادية في الاتحاد السوفييتي، فواجه برنامج الفضاء أزمات مالية واضطرابات كبيرة، ما أدى إلى تأخير الإطلاق والرحلات وجعل عودة كريكاليف إلى الأرض تتأجل لعدة أشهر.

وخلال وجوده في المدار حدث على الأرض تغيُّر تاريخي كبير، ففي 25 ديسمبر 1991 أعلن الرئيس ميخائيل غورباتشوف استقالته رسمياً، وهو الحدث الذي أنهى رسميًا الاتحاد السوفييتي.

كان كريكاليف لا يزال في الفضاء حينها، يواصل مهمته على متن محطة مير ولا يدرك تماماً حجم التحولات، ورغم اتصاله الدائم عبر اللاسلكي، أصبح رمزاً فريداً لتغيرات تلك المرحلة التاريخية.

عاد كريكاليف إلى الأرض في 25 مارس 1992 بعد أن أمضى 312 يوماً في الفضاء، لكن عودته جاءت إلى عالم مختلف تماماً عن الذي غادره قبل أشهر، فالدولة التي أرسلتَه إلى الفضاء لم تعد قائمة.

شاركها.
اترك تعليقاً