أعلنت شركة أرامكو السعودية اليوم الثلاثاء أن أسواق النفط العالمية قد تتعرّض لعواقب كارثية إذا استمر تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد الراهن، وفق ما أُعلن في بيان الشركة. أعلن أمين الناصر، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال مؤتمر صحفي عقد لإعلان النتائج أن الاضطراب سيؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية، وتتزايد تداعياته كلما طال أمد النزاع. وأكد أن الأزمة تعد الأكبر في تاريخ قطاع النفط والغاز في المنطقة مقارنة بالأزمات السابقة، وأن العملاء يتحمّلون مخاطر التسليم، وأن الشركة ستقدم الدعم للإجراءات التي تضمن إيصال منتجاتها إلى السوق العالمية.
ردًا على سؤال حول إمكانية مرافقة البحرية الأمريكية للسفن وتوفير الحماية بالحجم المطلوب، ذكر الناصر أن الأمر يتطلب كميات كبيرة، كما أن العملاء يتحمّلون مخاطر التسليم، لكنه أكد دعم أرامكو لأي إجراء يسهّل إيصال منتجاتها إلى الأسواق العالمية. وأضاف أن وقف الحرب هو الحل الوحيد لإعادة فتح المضيق أمام صادرات النفط والغاز، وهو موقف يشير إلى وجهة نظر في قطاع الطاقة الخليجـي حول هذه المسألة. كما لفت إلى أن الاضطرابات الراهنة تتطلب استجابات منسقة وتخطيطًا دقيقًا لتوزيع الشحنات بما يحافظ على استمرار الإمدادات.
إجراءات الإمداد والتوزيع
وأشار الناصر إلى أن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في خمس سنوات، وأن الأزمة ستسهم في تسريع انخفاض المخزونات مع ضرورة استعادة حركة الملاحة في المضيق لضمان تدفقات الطاقة. أضاف أن الغالبية من الطاقة الإنتاجية الفائضة مركّزة في المنطقة نفسها، ما يعزز احتمال استمرار الطلب على مدار العام والحفاظ على توازن السوق. وتابع أن خط أنابيب الشرق-الغرب لنقل الخام العربي الخفيف إلى ميناء ينبع سيصل إلى طاقته الكاملة البالغة سبعة ملايين برميل يوميًا خلال اليومين القادمين مع إعادة توجيه العملاء إلى خطوط الشحن. كما أشار إلى أن التصدير عبر المسارات الغربية يبقى خيارًا، لكن الاضطرابات قد تسحب نحو 350 مليون برميل من الخام من الأسواق.
وأوضح أن نحو مليوني برميل يوميًا من سعة خط الأنابيب البالغة سبعة ملايين تُنقل إلى مصافي التكرير المحلية في الغرب التي تعد مصدراً صافياً للمنتجات النفطية. وأكد أن حريقاً صغيراً اندلع الأسبوع الماضي في مصفاة رأس تنورة التابعة لأرامكو تم إخماده والسيطرة عليه بسرعة، وهي في طور إعادة التشغيل. جاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان أرامكو أن أرباحها السنوية تراجعت بنسبة 12% بسبب انخفاض أسعار النفط الخام، لكنها ستعيد شراء أسهم بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار، وهو أول برنامج إعادة شراء أسهم لها على الإطلاق.


