أعلن مبعوث أمين عام الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، المكلَّف برئاسة فريق الخبراء المعني بتقديم حلول لأزمة الدين العالمية، أن العالم ليس خارج المسار الصحيح لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة بسبب نقص الطموح، بل بسبب عدم مواءمة الأنظمة التمويلية والتنفيذية مع حجم التحديات الراهنة. ودعا إلى عملية إعادة ضبط هيكلية لتسريع تنفيذ هذه الأهداف قبل عام 2030. وتحدث أثناء مشاركته في الندوة العالمية الرفيعة المستوى التي نظمتها شبكة حلول التنمية المستدامة (SDSN) التابعة للأمم المتحدة تحت عنوان “تسريع أجندة أهداف التنمية المستدامة” ضمن سلسلة ندوات “الحوكمة العالمية من أجل السلام وأهداف التنمية المستدامة” التي تستمر حتى أبريل 2026.
أوضح محيي الدين أن المسار الأول يركز على التكامل الإقليمي، حيث دعا إلى التحول إلى عمل إقليمي يقلل تفتت الأسواق ويجذب الاستثمارات، مستشهدًا بنموذج آسيان الناجح. أما المسار الثاني فيتمثل في إصلاح البنية الأساسية المالية من خلال معالجة تسعير المخاطر وتوسيع نطاق التمويل الميسر. ويتعلق المسار الثالث باحترافية التنفيذ الوطني عبر تحديد أولويات الأهداف في القطاعات المحفزة وربط الموازنات بالنتائج لا مجرد التطلعات. وذكر أن التكيّف مع تغير المناخ لم يعد هدفاً ثانوياً بل ضرورة تنموية تؤثر في الاستقرار المالي والجدارة الائتمانية للدول النامية، مع تأكيد أن التنفيذ الفعّال يجب أن يقوده القطاع الخاص على أن تكون الشفافية والبنية التحتية اللازمة ركيزتين أساسيتين.
حضور الجلسة ومخرجاتها
أكد محيي الدين أن التكيّف مع التغير المناخي لم يعد خياراً بل ضرورة تنموية تحدد استقرار الاقتصاد والجدارة الائتمانية للدول النامية. ولتفعيل ذلك يرى أن التنفيذ يجب أن يقوده القطاع الخاص مع اعتماد مبادئ الشفافية وبنية تحتية ملائمة تدعم العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص. شهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى شمل البروفيسور جيفري ساكس، رئيس SDSN، والسفيرة باتريشيا إسبينوزا، الأمينة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وبينيتا ديوب المبعوثة الخاصة للاتحاد الإفريقي المعنية بالمرأة والسلام والأمن، وأدارت الجلسة ماريا كورتيس بوتش نائب رئيس الشبكة. كما أكدت الجلسة أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة لتسريع تطبيق أهداف التنمية المستدامة وتوفير أدوات تمويل أكثر فاعلية للدول النامية.


