يؤكد الدكتور تامر شوقي أن قطع الإنترنت وشبكات المحمول عن لجان امتحانات الثانوية العامة قد يسهم في تقليل الغش، ولكنه يواجه صعوبات في الواقع ولا يقضي عليه تماماً. أشار إلى أن التكلفة المرتفعة لتفعيل هذا الإجراء على مستوى الجمهورية تشكل عائقاً مالياً رئيسياً. كما قد يسبب القطع أضراراً للجهات والأفراد القريبين من مقار اللجان ويؤثر في أعمالهم ويكبدهم خسائر. ويقلل من قدرة المسؤولين عن الامتحانات على التواصل والإبلاغ عن المشكلات والتدخل الفوري عند حدوثها. وعلى الرغم من وجود الغش الإلكتروني، لا يرى أن الظاهرة منتشرة بشكل واسع بما يجعل تعطيل الإنترنت خياراً مربحاً من حيث التكلفة.

ويرى أن الغش غير الإلكتروني مستمر إلى حد ما، لذا فإن قطع الإنترنت وحده لن يحل المشكلة بشكل كامل. توجد أساليب بديلة مثل تبادل الإجابات بشكل فردي أو جماعي أو تسجيل الإجابات على أجهزة خارجية، وهو ما يبرز قدرة الغش على التكيف مع أي إجراء تقني. كما أن وجود أنماط من الغش مثل البرشام يبرز الحاجة إلى تدابير أكثر شمولاً. وتؤكد تصريحات كثيرة أن طبيعة الأسئلة المتعددة الاختيار وضعف صلاحيات المراقبين قد تعزز من وجود بيئة مناسبة للغش.

تحديات تطبيق قطع الإنترنت

تكاليف تطبيق الإجراء على مستوى الجمهورية عالية وتفرض عبئاً مالياً كبيراً. إضافة إلى ذلك، قد يسبب القطع أضراراً للجهات والأفراد القريبين من مقار اللجان ويعطل أعمالهم ويكبدهم خسائر. كما يضعف قدرة المراقبين على التواصل والإبلاغ عن أي مشكلات أثناء الامتحانات والتدخل الفوري عند حدوثها. وعلى الرغم من وجود الغش الإلكتروني، فإن الظاهرة ليست واسعة بما يجعل تعطيل الشبكات خياراً فعالاً من حيث التكلفة.

توجد ظروف مهيئة للغش داخل اللجان مثل طبيعة الأسئلة التي يغلب عليها الاختيار من متعدد وضعف صلاحيات المراقبين أحياناً في ضبط اللجان. وتتعرض المراقبة أحياناً لتهديدات من بعض الطلاب أو الأهالي عند منع الغش، مما يقلل من فاعلية الإجراءات. كما أن الغش التقليدي وتبادل الإجابات بين الطلاب أو تسجيل الإجابات على أجهزة خارجية يظل قائمًا بحسب الظروف. وجود هذه العوامل يؤكد أن قطع الإنترنت وحده لن يحل المشكلة بشكل كامل.

حلول متوازنة لمكافحة الغش

حلول تربوية

تطرح الحلول التربوية إطاراً يركز على قياس الفهم والتحليل والتركيب بدلاً من الحفظ المطلق. وتدعم تعديل طبيعة الأسئلة بحيث تكون واضحة وخالية من الأخطاء الطباعية والفنية، وتؤكد أن الامتحان ليس السبيل الوحيد لتحديد مستقبل الطالب. كما تشدد على توفير بدائل تقييمية تبرز قدرات الطالب الأساسية وتقلل الاعتماد على أساليب الغش.

حلول أمنية وتوعوية

وتشمل الحلول الأمنية توفير التأمين الكافي للمراقبين داخل اللجان وخارجها ضد تجاوزات الطلاب أو الأهالي وتغليظ العقوبات على الغش. وتعمل أيضاً على تعزيز أنظمة الإنذار والبلاغ والتدخل الفوري عند وجود مخاطر أو خلل أثناء الامتحانات. وتتضمن الجوانب التوعوية تحذير الطلاب من مخاطر الغش عبر وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية وتبيان العقوبات المترتبة.

الحلول التقنية

تشير التوجيهات إلى توفير أجهزة تشويش وكاميرات مراقبة داخل اللجان كجزء من الإجراءات التقنية. وتُدرج أجهزة حديثة لتحديد هوية الطالب وتسجيل الحضور والتواصل مع غرفة المراقبة عند وجود نشاط غير عادي. وتسهم هذه الإجراءات في تقليل الغش الإلكتروني وتسهيل الإبلاغ عن أي تجاوز أو مشكلة أثناء الامتحان.

شاركها.
اترك تعليقاً