أعلن محمد الدماطي أن أكبر خسارة واجهها في مسيرته داخل الشركة وقعت خلال تقلبات الدولار في عام 2016، حيث بلغت الخسارة نحو 120-130 مليون جنيه في لحظة واحدة بسبب فرق سعر الدولار من 8 إلى 16 جنيها في تلك الفترة. وأوضح أن السبب لم يكن أخطاء شخصية بل نتيجة الاعتمادات المفتوحة للبن بودرة والورق أو مواد أخرى لمدة 3-4 أشهر. نتج عن ذلك مديونية دولارية كبيرة لم يتوقع أن تصل إلى هذا الحجم. قدر حجم المديونية بنحو 8 إلى 10 ملايين دولار.
أضاف عمر الدماطي، رئيس مجلس إدارة الشركة، أن الخسارة لم تؤد إلى خلاف عائلي، قال: “لا لا خالص، ما اتخانقتش مع ابني، كانت هبدة جامدة بس بحكم السوق.” وأشار إلى أن الأرباح عادت خلال سنة تقريبًا أو أكثر، وأن مثل هذه التجارب طبيعية في الأسواق. وشدد على أن الخبرة العملية في مواجهة تقلبات السوق هي ما يصنع الفرق في الإدارة واتخاذ القرار.
التحديات الكبيرة
تحدث محمد الدماطي عن التحديات الكبيرة التي واجهت الشركة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أنها تعرضت لتعومات متعددة وجائحة كورونا وثورتين. وألمح إلى أن “شوية زلازل برضه خدناها، كل تجربة علمتنا حاجة”. وأوضح أن جيله يواجه الأحداث بوتيرة أسرع مقارنة بالجيل السابق، حيث قال: “جيلنا الزلازل أسرع وأقوى على مستوى الأحداث اليومية”.
من جانبه، أشار عمر الدماطي إلى أن الزلازل التي واجهها جيله كانت على مسافات زمنية لكنها قوية جدًا وشلت الجميع. قال إن تلك الأحداث أكّدت أهمية اليقظة والتحليل السريع قبل اتخاذ القرار. كما شدّد على أن لكل تجربة أثرًا تعليميًا يغيّر أسلوب الإدارة في الشركة. في نهاية المطاف، تبقى الدروس المستفادة من هذه التقلبات أساسًا في تعزيز القدرة على التعامل مع الأزمات.
الخلافات بينه وبين نجله
أوضح عمر الدماطي أن الخلافات بينه وبين نجله لا تصل أبدًا إلى حد النزاع، وقال: “أي حاجة مش عاجباني بقوله فورًا بدون ما نوصل للخناق”. وأشار إلى أن الاختلاف في اختيارات الأشخاص أو القرارات داخل الشركة أمر عادي، وأن محمد يضع ثقة كبيرة في الفريق أحيانًا أكثر من اللازم. وأكد أن النقاشات داخل الشركة قد تفضي إلى تفاهمات أفضل عندما يحافظ الطرفان على هدوئهما. كما لفت إلى أن التعامل مع هذه الاختلافات يتم عادة بشكل بناء وبعيد عن الخلافات العائلية.
فلسفة الثقة والحذر
يذكر أن فلسفته في إدارة الثقة والحذر مع الفريق تتضمن منح مساحة كبيرة من الثقة أحيانًا، لكنه يحسم الأمور فور حدوث أي خلل. وأفاد بأنه قد يمنح الثقة لأشخاص معينين حتى إذا حدث خلل ثم يقرر إنهاء الثقة فورًا عند وجود خطأ. وتابع بأن التجربة علمته الموازنة بين الثقة والحذر وتحمل المسؤولية أمام الأزمات. وأكد أن التعامل مع الزلازل والخضات جزء من إدارة الشركة، وأنه يلزم معرفة متى نفقد الثقة ومتى نقفلها.


