تشير مصادر طبية إلى أن تشوش الرؤية أو تذبّبها قد يكون علامة على نقص فيتامينات يؤثر على صحة العين. قالت الدكتورة مادهافي جيستي، استشارية طب العيون في مستشفى إس إل راجيها بالهند، إن للفيتامينات الأساسية دوراً حيوياً في بنية العين ووظائفها، وخاصة في الشبكية والقرنية والعصب البصري. أضافت أن انخفاض مستويات هذه الفيتامينات عن المعدل الطبيعي قد يظهر من خلال أعراض بصرية تتدرج في شدتها وتختلف من شخص لآخر.

يُعد نقص فيتامين أ السبب الغذائي الأكثر شيوعاً لمشاكل الرؤية. ويرتبط فيتامين أ بإنتاج الرودوبسين، وهو صبغة في شبكية العين تساعد على الرؤية في الإضاءة الخافتة. عند انخفاض مستوياته، تظهر أعراض مثل العمى الليلي، صعوبة التأقلم مع الظلام، وجفاف العين، وتضرر القرنية في الحالات الشديدة. إذا تُركت الحالة دون علاج، قد يؤدي ذلك إلى فقدان البصر الدائم.

نقص فيتامينات رئيسية أخرى

يعد نقص فيتامين ب12 خطراً على صحة الأعصاب بما في ذلك العصب البصري. نتيجة ذلك تشمل رؤية ضبابية، وضعفاً في حساسية التباين، وإجهاداً عينياً، والرؤية المزدوجة. يؤكد الدكتور جيستي أن النباتيين وكبار السن وأولئك الذين يعانون من اضطرابات سوء الامتصاص هم الأكثر عرضة للنقص.

يؤدي انخفاض فيتامين د إلى صلة بجفاف العين رغم أنه لا يسبب تشوش الرؤية مباشرة. يزيد نقصه الشعور بالانزعاج والحرقان في العين، وتظهر رؤية متذبذبة وأحياناً ضبابية، كما تزداد التهيجات مع استخدام الشاشات. تأتي هذه العلاقة خاصة في عصرنا الرقمي الذي يتطلب ساعات طويلة من النظر إلى الشاشات.

دور فيتامين هـ في صحة الشبكية

نقص فيتامين هـ يساهم في تلف خلايا الشبكية عبر زيادة الإجهاد التأكسدي، ومع مرور الوقت قد يؤدي إلى تنكس الشبكية وتشوّش الرؤية. وأشار الدكتور جيستي إلى أن مشكلات الرؤية المرتبطة بالتغذية غالباً ما تتجاوز عرضاً واحداً، وتضم جفاف العين والحرقة والحساسية للضوء والصداع وصعوبة التركيز. يمكن لفحص العين الشامل مع فحص الدم أن يحدد ما إذا كان السبب غذائيًا أو عصبياً أو بصرياً.

من هم الأكثر عرضة للخطر

الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سوء الامتصاص هم الأكثر عرضة لمشاكل الرؤية المرتبطة بنقص الفيتامينات. كما يواجه مرضى ما بعد جراحة السمنة خطر نقص الامتصاص بشكل أكبر. كبار السن وأولئك الذين يتبعون حميات صارمة أيضًا ضمن الفئات المعرضة لهذه المشكلات.

طرق لتحسين صحة عينيك

لتحسين صحة عينيك، اتبع نظاماً غذائياً متوازناً بشكل منتظم. تشير المراجعات إلى أن فيتامينات أ وب12 و د و هـ تلعب أدواراً رئيسية في صحة العين. لا تُنصح بتناول المكملات دون استشارة طبية، فالإفراط في تناول الفيتامينات لا سيما فيتامين أ قد يسبب ضررًا.

المصادر الغذائية الرئيسية فيتامين أ تشمل الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ والكبد. فيتامين ب12 يوجد في منتجات الألبان والبيض والحبوب المدعمة. فيتامين د يحصل عليه الجسم من ضوء الشمس، وكذلك من الحليب المدعم والأسماك الدهنية. فيتامين هـ يوجد في المكسرات والبذور والزيوت النباتية.

على الرغم من أهمية الفيتامينات لصحة العين، يُستحسن عدم الاعتماد على المكملات الغذائية بشكل عشوائي. يجب استشارة الطبيب لتحديد الحاجة الفعلية وتجنب الإفراط، خاصة في فيتامين أ. يساعد التقييم الطبي مع فحص الدم وتاريخ الحالة في تحديد ما إذا كانت المشكلة بسبب نقص غذائي أم أسباب أخرى.

شاركها.
اترك تعليقاً