يُعد النفط الخام الذهب الأسود للاقتصاد العالمي بسبب أهميته في تسيير الإنتاج وتحديد مسارات العلاقات الدولية. تشهد الساحة الدولية صراعات وتوترات جيوسياسية ترتكز على الطاقة وتدفع الأسواق إلى التحوط من تقلبات الإمدادات. يعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وتؤثر أي اضطرابات فيه في الأسواق العالمية وأسعار الطاقة. وتبقى أسعار النفط عرضة للارتفاع بسبب نقص الإمدادات وعدم الاستقرار المستمر في مناطق الإنتاج.

مقاييس القياس والبرميل

يُحدد البرميل وحدة قياس أمريكية تبلغ 158.98723 لترًا، أي ما يعادل 42 جالونًا من النفط الخام. كما يدخل البرميل قياس نسبة الغاز الطبيعي الموجودة في النفط ضمن هذه الوحدة. وللسوائل غير النفطية قياس يساوي 31.5 جالون.

مكونات البرميل ونسبها

يختلف تكوّن البرميل باختلاف نوع النفط، فمثلاً يبلغ محتوى البنزين نحو 70 لترًا، و32 لترًا من الديزل، و15 لترًا من الكيروسين، إضافة إلى 42 لترًا من المواد الأخرى. وتختلف نسب البنزين والديزل والكيروسين والمواد الأخرى باختلاف النوع النفطي نفسه. كما يحتوي البرميل على غازات محلية وغير محلية وفحم بترولي وزيت وقود وأسلفة وشحوم، إضافة إلى مواد سائلة وبتروكيماويات، وتختلف هذه الكميات جزئيًا حسب النوع. وتبلغ التكلفة الإضافية للبرميل نحو 12% كتكاليف تكرير و12% كتكاليف توزيع.

أنواع النفط الأكثر تداولاً

يتداول السوق النفط الخام في نوعين رئيسيين هما خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط. وتختلف هذه الأنواع في موقع الاستخراج ونسبة الكبريت والبورصة وتوقيت التداول. يُستخرج خام غرب تكساس الوسيط من حقول في الولايات المتحدة، خصوصاً تكساس ولويزيانا وداكوتا الشمالية، ثم يُنقل عبر خطوط أنابيب إلى كوشينج في ولاية أوكلاهوما للتسليم. أما خام برنت فُيستخرج من حقول بحر الشمال وهو مزيج من خام برنت وفورتيز وأوزبيرج وإيكوفيسك.

آثار الأسواق وتوقعاتها

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر والاضطرابات، مع ارتفاعات قياسية في الأسعار ونقص في الإمدادات. وتواجه الاقتصادات الكبرى تحديات تتعلق بالتضخم وتكاليف الطاقة. وسط هذه التطورات، يتوقع أن يظل عدم استقرار الشرق الأوسط مصدر قلق وقد يؤدي إلى ارتفاعات إضافية في الأسعار إذا استمر النقص في الإمدادات.

شاركها.
اترك تعليقاً