الموقف التنفيذي والوضع المالي
أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في الاجتماع الذي عُقد اليوم على وضع التفاصيل التنفيذية للمشروعات التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووضعها المالي باعتبارها ذراعاً رئيسياً للاقتصاد الوطني والتنمية العمرانية. عُقد الاجتماع بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، ومحمد رجائي، نائب رئيس الهيئة للشئون المالية والإدارية، والمهندس عمرو خطاب، مساعد وزيرة الإسكان للشئون الفنية والمشروعات. أشار إلى أن الهيئة تمثل دعامة رئيسية للنهوض بالبنية العمرانية وتوفير الوحدات السكنية لمختلف شرائح الدخل. شـدد على حرص الدولة على تحقيق مستهدفات الهيئة من خلال استدامة أدائها وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص لتنفيذ المشروعات. أوضح أن الأصول المملوكة للهيئة من الأراضي والوحدات العقارية يجب استغلالها بشكل أمثل بما يعزز العوائد ويدعم الاقتصاد.
عرضت المهندسة راندة المنشاوي خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لعدد من أبرز المشروعات التي تديرها الهيئة في المدن الجديدة، بما في ذلك مشروعات الإسكان والخدمات والبنية التحتية والمرافق. وأوضحت معدلات تسليم الوحدات للحاجزين في مشروعات الإسكان بمختلف مستوياتها، مع الالتزام بالجودة والتشطيب. كما أشارت إلى معدلات التسويق والترويج للمشروعات السكنية والتنموية بهدف تعظيم الاستفادة من الاستثمارات ورفع نسب الإشغال. وأكدت أهمية ذلك في تعزيز العوائد وتحقيق جدوى الاستثمار في المدن الجديدة.
عرض محمد رجائي، نائب رئيس الهيئة للشئون المالية والإدارية، تقريراً حول تطور نشاط الهيئة خلال الأعوام الماضية، متناولاً المصروفات والإيرادات والفائض المحقق، والالتزامات المختلفة. أشار إلى أن النتائج تعكس الأداء المالي وتوفر توجيهات لإدارة الموارد. وأوضح أن هذا التقرير يساعد في رصد التقدم وتحديد ما يلزم من إجراءات تنظيمية وتحسينات. كما أكد على تعزيز الشفافية والالتزام بالخطة الزمنية للإجراءات المالية.
المبادرات وخطط التملك والإيجار التمليكي
تطرقت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إلى موقف الوحدات السكنية المقترحة للاستفادة منها استثمارياً كغرف فندقية ضمن مبادرة ‘استثمر في مصر’. استعرضت التوزيع المكاني للغرف المستهدفة في مختلف القطاعات حتى عام 2030 في المحافظات المستهدفة مثل الصعيد والساحل الشمالي والإسكندرية والقاهرة الكبرى وجنوب سيناء والبحر الأحمر، مع الإشارة إلى زيادة الأعداد المخطط الوصول إليها حتى عام 2035. أشارت إلى أن الأعداد ستزداد وتساهم في تعزيز الاستثمار السياحي.
ثم عرض الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، موقف الخطة الاستراتيجية للوحدات الفندقية المستهدفة في مختلف القطاعات، مستعرضاً ما تم تحقيقه من عدد الوحدات المستهدف في كل قطاع وتوزيعها وآليات تخصيص الأراضي. وأوضح ما تحقق حتى الآن وآليات التمويل والتخصيص والتوسع المستقبلي. وأشار إلى التقدم المحرز في المسارات المعتمدة وتحديد القطاعات والموارد اللازمة.
كما استعرضت المهندسة راندة المنشاوي مقترحاً لطرح وحدات سكنية بنظام الإيجار التمليكي في عدد من المدن الجديدة كآلية تمويلية. ويهدف البرنامج إلى ضبط السوق العقارية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، إضافة إلى توفير حلول سكنية متنوعة تلبي احتياجات جميع الشرائح المجتمعية. وأوضحت أن البرنامج يمنح المستأجر حق الاستخدام ثم التملك وفق شروط تتفق عليها الأطراف، مع تباعد المساحات وتوزيعها. كما أكدت الوزيرة أن هذا النموذج يساعد في زيادة مستويات الإشغال وتحسين الوصول إلى وحدات مناسبة.
وقد عرض الدكتور وليد عباس تفاصيل الوحدات المقترحة للمرحلة الأولى من البرنامج، مع التوزيع الجغرافي ليشمل القاهرة الكبرى والإسكندرية والدلتا والصعيد. وأشار إلى اختيار مساحات متنوعة لهذه الوحدات لتلبية احتياجات فئات مختلفة، إضافة إلى عرض تفاصيل الوحدات المخطط تنفيذها مستقبلاً ضمن إطار البرنامج. كما حدد آليات تخصيص الأراضي والجدول الزمني لتنفيذ المرحلة الأولى.


