أكد أحمد الوكيل أن التنسيق القائم بين الاتحاد العام للغرف التجارية والحكومة يأتي ضمن إطار التحرك الاستباقي للدولة والقطاع الخاص معًا. ويسعى هذا التعاون إلى ضمان استمرار تدفق السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج وخفض التكلفة، مع تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية والأدوية بما يقلل من آثار الأزمات الدولية على المواطن المصري. كما يعكس العمل المشترك التزامًا واضحًا بالجاهزية ومعالجة أي تعثر في سلاسل الإمداد قبل تفاقمه.

أوضح الوكيل أن التنسيق الدوري مع وزارة الاستثمار يهدف إلى اتخاذ ما يلزم لدعم حركة التجارة والاستيراد والتصدير. كما يركز على دعم سلاسل الإمداد بما يسهم في توفير السلع في الأسواق للمواطنين ضمن أدوات سياسات التجارة الخارجية. وتُبنى هذه الإجراءات على أسس واضحة لتعزيز الأداء التجاري والمالي للدولة.

أفاد أن غرفة عمليات الأزمات بالاتحاد تقوم بالتنسيق اليومي مع وزارة التموين لمتابعة الرصيد الاستراتيجي من السلع الأساسية المتاحة في السوقين العام والخاص. وتطمح إلى الاطمئنان إلى حجم الأرصدة وتوافرها وتحديد ما يلزم من إجراءات لاستقرار الإمداد. كما تدرس الغرفة بدائل من مناشئ بديلة عند تعطل سلاسل الإمداد وتحديد آليات استبدال مناسبة.

أوضح الوكيل أن الغرف التجارية في المحافظات تتعاون مع مديريات التموين للسيطرة على انسياب السلع وضمان زيادة العرض. وأكد أن المتابعة تتضمن رصد أي ممارسات احتكارية أو حجب للسلع، وإن كانت لم تظهر أي ممارسات حتى الآن. وتؤكد الجهات المعنية الالتزام بالشفافية وتكثيف الرقابة لضمان توافر السلع للمواطنين.

أشار الوكيل إلى التنسيق مع وزارة النقل لضمان استمرار الخطوط الملاحية وربط الموانئ المصرية بأسواقنا التصديرية والاستيرادية. ودرس مسارات نقل متعددة الوسائط تربط الخليج وأوروبا، بما يعزز قدرة مصر على تحويله إلى محور لوجستي إقليمي. كما بيّن أن العمل يشمل تفعيل المحاور البرّي والبحري ضمن اتفاقيات دولية سارية لتعزيز الربط بين المناطق الحيوية. وتُعنى الجهود بتسهيل حركة التجارة وتخفيض زمن الشحن وتكاليفه.

الصادرات الزراعية واللوجستيات

أوضح الوكيل أن التنسيق مع وزارة الزراعة يهدف للحفاظ على حجم الصادرات الزراعية التي بلغت نحو 9.5 ملايين طن بقيمة تقارب 11.5 مليار دولار، مع أن نحو 35% منها كان موجّهًا لدول الخليج. وأكد أن مواجهة تعطل الشحن الجوي والبحري استدعى إيجاد مسارات نقل بديلة بالتنسيق مع الجهات المعنية. كما أشار إلى متابعة مستمرة لحالة الإنتاج الزراعي والطرق البديلة لضمان استمرار التوريد للأسواق الخارجية.

المالية والآليات الدولية

وأضاف الوكيل أن التنسيق مع وزارة المالية يهدف إلى سرعة الإفراج عن مستلزمات الإنتاج والسلع تامة الصنع من الجمارك حتى لا تضاف تكاليف الأرضيات إلى الأسعار. كما يعمل على إتمام تفعيل اتفاقية التير الصادرة بها قرارات جمهورية والمعتمدة من البرلمان لتسريع آليات النقل متعدد الوسائط. وتؤكد هذه الإجراءات حرص الدولة على تخفيض كلفة النقل والتخزين وتوفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.

جرى التنسيق مع وزير الخارجية والتعاون الدولي تفعيل جميع الآليات الإنمائية لتمويل التجار وتسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية. كما يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في توفير التمويل وتسهيل الإجراءات على السلع المستوردة والصادرات. وتؤكد هذه الجهود استمرارية الحوار مع شركاء الدوليين لدعم التجارة الخارجية.

المتابعة اليومية للمخزون والأسعار

أوضح الدكتور علاء عز أمين عام غرفة التجارة الدولية أن غرفة عمليات الأزمات تحصر يوميًا أرصدة السلع الاستراتيجية الموجودة في مصر وتقدّر احتياجات السوق بما يفوق استهلاك ستة أشهر لمعظم السلع الأساسية. وتتابع الحمولات الجارية تفريغها من الموانئ والسفن الواردة والصادرة والتعاقدات الجارية وتكاليف الشحن من مختلف المناشئ. وتهدف هذه المتابعة إلى وضع رؤية وخطة استباقية قابلة للتنفيذ عند الحاجة.

شاركها.
اترك تعليقاً