قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما يفطر: ذهبَ الظَّمأُ وابتلَت العروقُ وثبُتَ الأجرُ إن شاءَ اللهُ. يرمز هذا الكلام إلى انتهاء العطش وارتواء العروق بزوال اليبوسة الناتجة عنه. ويبين أن ثواب الصوم يبقى ثابتًا بإذن الله حتى بعد الإفطار. وتؤكد الفكرة أن التعب يزول مع ذلك وتستمر العبادات حتى حين الفطور.
أدعية الإفطار وآثارها
ترد في الأحاديث القولية عند الإفطار: اللهم إنّي أسألُكَ برحمتِكَ التي وسِعَتْ كلَّ شيءٍ أن تغفِرَ لي. رواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وحسّنه ابن حجر في تخريج الأذكار. وكان عليه الصلاة والسلام يقول أيضًا: اللهمَّ لكَ صمتُ، وعلى رِزْقِكَ أفطرتُ، وروى أبو داود ذلك مرسلًا. وتؤكد المصادر أن مثل هذه الأدعية من الأقوال المأثورة وتُستحب قراءتها مع وضوء الإفطار.
أحاديث تُؤكد استجابة الدعاء
قال النووي في شرح المهذّب: يستحب للصائم الدعاء في حال صومه بمهمات الآخرة والدنيا له وللمسلمين. وبالحديث المعروف: ثلاثٌ لا تُرد دعواتهم؛ الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، والمظلوم. رواه الترميذي وابن ماجه، والحديثُ حسن كما قال الترميذي. وعَنِ أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر عند أهل بيت دعا لهم قبل الإفطار قائلاً: أفطرَ عندَكمُ الصَّائمونَ، وتنزَّلت عليكمُ الملائِكةُ، وأَكلَ طعامَكمُ الأبرارُ، وغشيتكمُ الرَّحمةُ.


