يواجه أدهم، بطل مسلسل «أب ولكن»، سلسلة أزمات تقلب حياته رأسًا على عقب. بعد الانفصال، اتهمته زوجته السابقة بتبديد قائمة المنقولات، فدخل دوامة مشكلات قانونية انتهت بسجنه لفترة محددة. تنعكس هذه التداعيات بشكل حاد على مساره المهني حيث يفقد وظيفته ويواجه صعوبات كبيرة في العودة إلى سوق العمل رغم استمرار الخلافات مع طليقته. تسلط هذه الأحداث الضوء على أن الأزمتين العاطفية والأسرية يمكن أن تُترك آثارًا واسعة على الاستقرار المهني والنفسي.

التأثير العاطفي على العمل

تؤكد المعالجة أن مشاعر الحزن والغضب الناتجة عن الانفصال قد تتسلل إلى بيئة العمل وتؤثر في التركيز وتقلل الإنتاجية وتؤثر في العلاقات مع الزملاء. لذا يوصى باتباع نهج واعٍ يساعد على حماية المسار المهني، ومنها تخصيص وقت قصير قبل التوجه إلى العمل لتفريغ الضيق وتدوين ما يسببه من توتر. كما يُنصح بمنح النفس مساحة للتعافي التدريجي مع الحفاظ على الحد الأدنى من الالتزام والانضباط في الواجبات اليومية. وتُسهم خطوات تنظيم اليوم في استعادة الشعور بالسيطرة عبر وضع قائمة مهام محددة وتحديد الأولويات وتحويل العمل إلى خطوات صغيرة قابلة للإنجاز.

إرشادات عملية لتجاوز الأزمة

تجنب اتخاذ قرارات مهنية متسرعة كالتقدم للاستقالة أو تغيير المسار قبل استقرار الحالة العاطفية، فهذه القرارات تحتاج إلى ذهن هادئ. ويفضل تأجيل القرارات الكبرى حتى تنضج الرؤية وتستقر الظروف النفسية. كما يجب وضع حدود واضحة مع الطرف الآخر، خصوصًا عند وجود أبناء، وتحديد أوقات التواصل بما لا يتعارض مع العمل. كما يمكن طلب الدعم من الأصدقاء أو الأسرة أو المختصين، فوجود مساحة آمنة للتعبير يقلل من احتمال تسرب التوتر إلى بيئة العمل.

دعم صحي ونمو مهني

يعتبر العمل مساحة لإعادة البناء عبر التركيز على تطوير المهارات وإنجاز مشروع جديد يمنح إحساسًا بالاستقلال والثقة. كما يشترط الحفاظ على الصحة الجسدية من خلال النوم الكافي والتغذية المتوازنة وممارسة نشاط رياضي خفيف، لأنها عوامل رئيسية في دعم الصحة النفسية وتقليل التوتر. وتُسهم هذه العناية في تعزيز القدرة على التركيز والقدرة على مواجهة الضغوط اليومية. وباتباع هذه الخطوات يمكن لأدهم استعادة التوازن المهني والنفسي تدريجيًا.

شاركها.
اترك تعليقاً