عقدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا تنسيقيًا مع سفيرة فنلندا بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. ويأتي الاجتماع في إطار الاستعداد للمؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية المزمع عقده في مدينة ياوندي بالكاميرون خلال نحو أسبوعين. وتركز الحوار على تعزيز التنسيق العربي قبل المؤتمر بهدف توحيد المواقف العربية وتعزيز العمل المشترك داخل منظومة التجارة متعددة الأطراف. واتفق الطرفان على مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنسيق المواقف بما يخدم مصالح الدول العربية في إطار النظام التجاري العالمي.

تعزيز دور النظام التجاري العالمي

أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن النظام التجاري العالمي يواجه تحديات متزايدة مثل التفتت وتزايد إجراءات الحمائية والإجراءات الأحادية. وشدد على ضرورة العمل على إصلاح المنظمة وتحديثها مع وضع التنمية في صلب عملية الإصلاح لضمان تكافؤ الفرص بين الدول. وأكد الحفاظ على مبادئ النظام الذي يقوم على عدم التمييز والشفافية وقابلية التنبؤ، مع منح الدول النامية وشبه النامية معاملة خاصة وتفضيلية. وتطرق إلى أهمية استعادة فعالية نظام تسوية المنازعات في المنظمة والعمل على إيجاد تطورات حاسمة قبل المؤتمر الوزاري الخامس عشر.

أولويات المؤتمر الرابع عشر

أشار إلى ضرورة إحراز تقدم ملموس في ملفات على رأسها الزراعة والأمن الغذائي ودعم مصايد الأسماك واستكمال برنامج التجارة الإلكترونية، بما يعزز استفادة الدول النامية من النظام التجاري الدولي. ذكر أهمية هذه الملفات في تعزيز قدرات الدول النامية وتوفير فرص أنشطة اقتصادية مستدامة. كما جدد تأييد مصر لاستضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر الوزاري الخامس عشر لمنظمة التجارة العالمية. وتؤكد هذه الأولويات التزام مصر بتعزيز التنمية الشاملة ضمن النظام التجاري العالمي.

خطة مصر تجاه المراقبة والانضمام

جدد الوزير موقف مصر الثابت في دعم حق فلسطين في الحصول على صفة مراقب داخل المنظمة، كما دعم طلب جامعة الدول العربية بأن تحصل على صفة مراقب في المؤتمرات الوزارية والمجلس العام وجميع هيئات المنظمة. أشار إلى أهمية تسريع انضمام مزيد من الدول العربية إلى المنظمة، مع المطالبة بإدراج اللغة العربية كإحدى لغات العمل الرسمية لتعميق الاندماج العربي. وفي ختام كلمته، شكر الوزير المملكة العربية السعودية على الدعوة وجهودها في تعزيز التنسيق العربي وتعاون الدول العربية في المجال التجاري. وأكد أن هذه الخطوات تمثل عنصراً أساسياً لاستعادة مصداقية المنظمة وتعزيز دورها في إدارة النظام التجاري العالمي.

شاركها.
اترك تعليقاً