يؤكد الدكتور تامر شوقي أن الشهور الثلاثة الأخيرة قبل الامتحانات تعتبر أكثر فترات الحياة الطلابية حساسية وتزداد فيها الضغوط والقلق. ومن أبرز الأزمات التي يظهرها الطلاب فقدان الشغف والملل من أجواء المذاكرة، والإحساس بعدم القدرة على الحصول على مجموع ملائم، إضافة إلى إدمان الإنترنت وتصفح مواقع التواصل. وتظهر تحديات أخرى مثل التردد بين دخول جميع المواد في الامتحانات دفعة واحدة أو تقسيمها على عامين، إضافة إلى وجود مواد صعبة تدفع الطالب إلى التهرب من المذاكرة وتأجيلها. كما يواجه الطلاب النسيان المتكرر لبعض المعلومات، ويزداد ذلك حين تكون المراجعات قليلة. وتُبرز الحيرة بين بدء المراجعة قبل انتهاء استذكار المادة كلها، وبين اختيار شكل المراجعة الأنسب من إعادة الاستذكار إلى حل النماذج.

وتؤكد هذه الملاحظات أن الثانوية العامة تعتمد إلى حد كبير على حسن إدارة الطالب للمشكلات والتحديات قبل الامتحانات، وليس فقط على مستوى قدراته العقلية أو أدائه في الامتحان نفسه. لذلك يجب على الطلاب تنظيم أوقاتهم وتعديل بيئة الاستذكار وتقليل التشتت الرقمي وتحديد استراتيجية مراجعة مناسبة، مع وضع الاعتبار للصحة النفسية والدعم الأسري والمدرسي. وتؤكد كذلك ضرورة المتابعة المستمرة للمشكلات وتقييم التقدم بشكل دوري، لتعديل الخطة بحسب الواقع الدراسي وبناء ثقة الطالب بنفسه.

شاركها.
اترك تعليقاً