تعلن دراسة علمية حديثة أن انخفاض مستويات الزنك في الجسم قد يزيد من خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب والتهاب التامور. أشارت النتائج إلى أن هذا المعدن الأساسي يلعب دوراً في حماية القلب وتقليل الالتهابات داخل الجسم. قاد فريق البحث الدكتور كيموي لاتيبودير من جامعة التكنولوجيا في جامايكا، بالتعاون مع باحثين من جامعات ومؤسسات علمية في جامايكا وفرنسا والمملكة المتحدة، واعتمدت الدراسة على مراجعة واسعة لتجارب مختبرية ودراسات أُجريت على الحيوانات والبشر.
دور الزنك في حماية القلب
يعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم لأداء وظائف حيوية عدة، فهو يشارك في عمل أكثر من 300 إنزيم، ويساعد في تقوية الجهاز المناعي وإنتاج البروتينات والحمض النووي وتنظيم انقسام الخلايا. كما يسهم الزنك في تقليل الالتهابات وحماية خلايا القلب من التلف. وأوضحت الدراسة أن انخفاض مستويات الزنك قد يضعف هذه الآليات الدفاعية، مما يرفع من شدة الالتهابات القلبية.
أمراض قلبية مرتبطة بنقص الزنك
تركز الدراسة على حالتين قلبيتين قد تتأثران بنقص الزنك، وهما التهاب عضلة القلب والتهاب التامور، وغالباً ما تحدث هذه الحالات نتيجة عدوى فيروسية وتسبب أعراضاً مثل ألم في الصدر والحمى والتعب الشديد. وأوضحت النتائج أن نقص الزنك يمكن أن يزيد من مخاطر تفاقم الالتهابات داخل القلب وتلف الأنسجة القلبية إن لم يعالج. كما تبرز أهمية الزنك في دعم الوظائف الدفاعية للجسم ضد العوامل المسببة للالتهابات.
آلية تأثير الزنك في الالتهابات
وتشير الدراسة كذلك إلى آلية تُعرف باسم “Redox Zinc Switch”، وهي آلية داخل الخلايا يتم فيها إطلاق الزنك عند التعرض للإجهاد أو الالتهاب، مما يساعد الجسم على تنظيم الاستجابة الالتهابية. كما أظهرت التجارب المعملية أن الزنك قد يساهم في تقليل تلف القلب الناتج عن ضعف أو عودة تدفق الدم إلى عضلة القلب. وتؤكد النتائج أن هذه الآلية قد تساهم في حماية أنسجة القلب من التلف أثناء الالتهابات الشديدة.
مصادر الزنك في الطعام
ولأن الجسم لا يستطيع تصنيع الزنك، يجب الحصول عليه من الطعام. ومن أبرز المصادر المحار واللحوم الحمراء والدواجن والحبوب المدعمة والفاصوليا والبقوليات والمكسرات ومنتجات الألبان. وتوصي هيئة الصحة البريطانية بتناول نحو 7 ملليغرام يومياً للنساء و9.5 ملليغرام للرجال.
علامات نقص الزنك ومكملات الزنك
وتظهر علامات نقص الزنك من خلال ضعف حاستي الشم والتذوق وتقرحات الفم وتساقط الشعر وتشوّهات الأظافر ومشكلات جلدية وضعف جهاز المناعة. ويرى الباحثون أن مكملات الزنك قد تساهم في تقليل التهابات القلب لدى المصابين بنقص الزنك، إلا أن الأدلة البشرية ما زالت محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات. كما يحذر الخبراء من الإفراط في تناول مكملات الزنك لفترات طويلة، لأنها قد تسبب نقص النحاس وتؤثر في امتصاص معادن أخرى مثل الحديد والكالسيوم.


