توضح الدكتورة عفاف محمد الغرباوي، استشاري نفسي، أن تأثير الانفصال على الأطفال يختلف بشكل كبير حسب طريقة تعامل الأهل مع الموضوع، وليست المشكلة في قرار الانفصال ذاته بل في الأحداث التي تتبعه. وتؤكد أن الطفل قد يتأثر بشدة إذا عاش بين خلافات مستمرة وشد وجذب، أو إذا شعر بأنه سبب المشكلة بين الوالدين. كما تحذر من أن وضع الطفل في صراع بين الأب والأم يجعل إحساسه بالأمان يتزعزع داخله وتزداد معاناته النفسية.

أضافت أن أسوأ ما يمكن أن يتعرض له الطفل هو وضعه في صراع بين الوالدين ومحاولة كل طرف كسبه أو التحدث بشكل سلبي عن الطرف الآخر أمامه. وهذا يجعل الطفل يشعر بالحيرة وعدم القدرة على اختيار من يحب أو يرضي، ويولّد لديه صراعاً داخلياً حاداً. حين يحدث الانفصال وتتصاعد الخلافات بين الوالدين تكون آثارها على الأطفال أعمق من أثر الانفصال نفسه، لأن الطفل يحتاج إلى إحساس بالاستقرار والأمان. ويؤدي التوتر المستمر إلى آثار نفسية محتملة مثل القلق وتراجع المستوى الدراسي وتشوّه صورة الطفل عن نفسه وعن والديه.

إرشادات العائلة

وأشارت إلى أن الحل يكمن في الاهتمام بنفسية الأطفال وعدم جعلهم طرفاً في الخلاف، مع الالتزام بنهج هادئ وواضح في التواصل معهم. كما يجب أن يظل كل من الوالدين داعماً لمحبة الطفل لكلا الطرفين وعدم إثارة حزنه أو ارتباكه. وفي حال ظهور علامات التوتر أو الاضطراب، توصي باللجوء إلى استشارة مختص لمساعدة العائلة وتخفيف الأثر النفسي على الأطفال.

شاركها.
اترك تعليقاً