تؤكد الإرشادات الغذائية أن الحد الأدنى البروتين الموصى به يبلغ 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا. كما تشير إلى أن الاحتياج اليومي من الألياف يتراوح بين 22 و34 جرامًا وفق العمر والجنس ومستوى النشاط البدني. وتوضح أن الدمج بين البروتين والألياف في وجبة واحدة يعزز الاستفادة الغذائية ويحسن توازن الطاقة. كما تؤكد أن البروتين يلعب دورًا في ترميم الأنسجة وبناء العضلات، إضافة إلى تكوين الإنزيمات والهرمونات في الجسم. وتركز كذلك على ضرورة وجود مصادر غذائية تحتوي على العنصرين معًا لدعم التمثيل الغذائي وصحة القلب والوزن.
العدس خيار متوازن
يُعد العدس خيارًا جيدًا، إذ يمنح نصف كوب مطهو قرابة 9 جرامات من البروتين ونحو 8 جرامات من الألياف. كما يوفر الفولات والحديد والماغنيسيوم والبوتاسيوم. وتسهم نسبته البطيئة في الامتصاص في استقرار مستويات السكر في الدم وعدم ارتفاعها بشكل حاد بعد تناولها. وتُشير البيانات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبقوليات ترتبط بتحسن مؤشر الكولسترول في الدم.
فول الصويا وبقية البقوليات
يُعد فول الصويا من أكثر البقوليات تركيزًا بالبروتين، إذ يمنح نصف كوب مطهو أكثر من 15 جرامًا من البروتين إضافة إلى أكثر من 5 جرامات من الألياف، إلى جانب الحديد والسيلينيوم وفيتامينات متعددة. أما الفاصوليا السوداء والحمص وفاصوليا ليما فتقدم في الحصة نفسها نحو 6–8 جرامات بروتين مع كمية ألياف مماثلة تقريبًا. وللحصول على بروتين كامل يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، يفضل دمج البقوليات مع الحبوب الكاملة مثل الأرز البني أو القمح الكامل، لأن هذا الدمج يعوض نقصًا في بعض الأحماض الأمينية في المصادر النباتية.
الحبوب الكاملة كخيار غني بالبروتين
الحبوب الكاملة غير المكررة توفر مزيجًا من الألياف والبروتين مع عناصر معدنية مهمة. الكينوا والقطيبة من أعلى الحبوب في محتواها البروتيني وتحتويان على أحماض أمينية أساسية كاملة، بينما يتميز البرغل والشعير بارتفاع نسبة الألياف. نصف كوب مطبوخ من الكينوا يمنح نحو 4 جرامات بروتين و2.5 جرام ألياف، بينما يقدم البرغل قرابة 3 جرامات بروتين و4 جرامات ألياف. اختيار الحبوب الكاملة يحافظ على القيمة الغذائية ويدعم التوازن الغذائي.
المكسرات والبذور كمصدر إضافي
حفنة تقدر بنحو 28 جرامًا من اللوز أو الجوز أو الكاجو تمنح ما بين 4 و7 جرامات بروتين، إضافة إلى 2–3 جرامات من الألياف. اللوز غني بفيتامين E والمغنيسيوم، والجوز يزود بأحماض دهنية أوميغا-3، وتوفر أنواع أخرى السيلينيوم والبوتاسيوم. كما أن الفول السوداني، رغم تصنيفه كبقول، يحتوي كذلك على كمية جيدة من البروتين والألياف في الحصة الواحدة.
البذور كإضافة قيّمة
تمنح ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا نحو 5 جرامات بروتين و10 جرامات ألياف، مما يجعلها من أعلى المصادر من حيث الألياف. وتوفر بذور الكتان كمية بروتين مشابهة مع نحو 8 جرامات ألياف. كما تمنح بذور دوّار الشمس والسمسم توازنًا جيدًا بين البروتين والألياف إضافة إلى فيتامين E والكالسيوم والمغنيسيوم والزنك. يمكن إدخال هذه البذور إلى الزبادي أو السلطات أو الخبز المنزلي لرفع القيمة الغذائية.
الخضراوات الورقية كمصدر بروتين
رغم أن الخضراوات تُعرف بتوفيرها العالي من الألياف، فإن بعضها يحتوي أيضًا على بروتين ملحوظ. السبانخ المطهوة قد توفر نحو 5 جرامات بروتين و4 جرامات ألياف في الحصة، بينما البروكلي يمنح نحو 4 جرامات بروتين و5 جرامات ألياف. إضافة إلى ذلك، تمنح هذه الخضراوات الكالسيوم وفيتامين ك وحمض الفوليك، ما يجعلها عناصر أساسية في نظام غذائي متوازن.


