أعلن وزير الخارجية المصري عبد العاطي خلال الاجتماع الوزاري المشترك الرابع لمصر ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي عُقد افتراضيا مساء الخميس عن موقف بلاده الراسخ والداعم للدول الخليجية الشقيقة في مواجهة الاعتداءات غير المقبلة وغير المبررة التي تعرضت لها من إيران خلال الأيام الماضية. وأوضح أن الاجتماع عُقد بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وتحت رئاسة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين الشقيقة بوصفه رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي وبحضور الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي. وأكد عبد العاطي أن هذا الموقف يعكس وحدة المصير والوقوف إلى جانب أشقائنا في مواجهة التهديدات، مع تقديم التعازي للشهداء والتمنيات بالشفاء للمصابين.
الموقف المصري والدعم الخليجي
وأكد وزير الخارجية أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن مصر تقف إلى جانب أشقائها في هذا الظرف الإقليمي الدقيق. وأشار إلى أن اجتماع اليوم يعكس التزام القاهرة بمساندة الأشقاء وتنسيق المواقف في مواجهة الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج، مع التعبير عن تعازي مصر للشهداء وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. وشدد على أهمية خفض التصعيد وتحقيق التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار، محذراً من مخاطر اتساع نطاق الصراع واحتمالات الانزلاق نحو فوضى شاملة. كما أكد عبد العاطي على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية، مع إعراب عن الرفض الكامل لأي محاولات لإعاقة ذلك لأنها تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة وحركة التجارة العالمية.
التقدير الخليجي وتأثير الاجتماع
وعقب الاجتماع أجمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس على تقديم بالغ الشكر والتقدير لمواقف مصر المبدئية والداعمة لهم، خاصة إدانة الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج وإعلان مصر تضامنها التام ووقوفها إلى جانب دول المجلس في هذا الموقف الدقيق وفي مواجهة هذه التهديدات. كما أشادوا بمواقف مصر المستمرة بشأن دعم القضية الفلسطينية وبالدور المحوري الذي تضطلع به في دعم قضايا الأمة العربية وتفعيل العمل العربي المشترك وصون أمن واستقرار المنطقة في ظل التحديات الراهنة.
آفاق العلاقات المصرية الخليجية
وتناول الوزراء مسار العلاقات المؤسسية بين مصر ومجلس التعاون الخليجي وأشادوا بالتقدم الذي حققته العلاقات منذ توقيع مذكرة تفاهم للتشاور السياسي واعتماد خطة العمل المشتركة لسنوات 2024-2028. واستكمالاً للزخم الذي حققه منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي الذي استضافته القاهرة في نوفمبر الماضي وتويجه لجهود التكامل الاقتصادي بالارتقاء إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تعود بالنفع على شعوب المنطقة. وأكدوا أيضاً ضرورة الإسراع في تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام 1950 وتشكيل قوة عربية مشتركة، مع رفض أي ترتيبات أمنية إقليمية تقودها جهات خارج الإقليم أو دول إقليمية غير عربية.


