تعلن منظمة الصحة العالمية أن تصعيد العنف في أنحاء الإقليم أدى إلى ظهور حالات طوارئ صحية عامة متعددة الأوجه، مما يتطلب استجابة فورية منسقة وممولة بالموارد. وتؤكد المنظمة أن الزيادة المتسارعة في أعداد الإصابات وحوادث الإصابات الجماعية تشكل ضغوطاً هائلة على مستشفيات الخطوط الأمامية في إيران ومراكز علاج الإصابات. وتوضح أن المرافق الصحية تفتقر إلى أدوات علاج الإصابات الكافية والمستلزمات الجراحية، إضافة إلى قدرات بنوك الدم والكادر المدرب للتعامل مع التدفق الكبير للمصابين. كما تؤكد أن هذه العوامل تفرض ضرورة تعزيز التجهيزات والقدرات الصحية بشكل عاجل لضمان استمرار الخدمات الأساسية.

نقص الأدوية والمستلزمات الأساسية

أفادت المنظمة بنزول حاد في أدوية الحياة، وأدوية الأمراض المزمنة، والمواد التشخيصية، والمعدات الطارئة في المنطقة. وقد استُنفدت بعض مخزونات منظمة الصحة العالمية التي كانت معدة للتوزيع الطارئ في عدة دول. وتلاحظ المنظمة أن نقص الإمدادات يفاقم التحديات الصحية ويضع أنظمة الاستجابة أمام صعوبات تشغيلية واسعة. وتؤكد أن استمرار النقص قد يؤدي إلى عرقلة تقديم الخدمات الأساسية للمرضى المصابين في التفجعات أو الإصابات الجماعية.

المخاطر الناشئة من النزوح والتفشي

ترصد المنظمة أن النزوح إلى مراكز الإيواء المزدحمة وانقطاع الخدمات التطعيم، وتضرر البنية الأساسية للمياه والصرف الصحي، وضعف أنظمة الصحة العامة كلها تخلق بيئة مواتية لتفشي الأمراض المعدية. وتؤكد أن الأمراض الشائعة في مثل هذه الظروف تشمل الإسهال المائي الحاد، والحصبة، والعدوى التنفسية، ما يضع أنظمة الرعاية الصحية أمام أعباء متزايدة. وتبين أن هذه المخاطر قد تستفحل بسرعة وتتطلب استجابة فورية ومستمرة. كما تشير إلى أن تماسك الخدمات الأساسية يعتمد على تنسيق فعال وتوفير اللوجستيات اللازمة.

التنسيق الصحي والجاهزية

تكشف المنظمة عن ضغوط كبيرة على آليات التنسيق في القطاع الصحي وتدعو إلى دعم تشغيلي مكثف لمراكز عمليات الصحة العامة (PHEOCs) للحفاظ على تقييم المخاطر في الوقت الفعلي وتنسيق جهود الشركاء واتخاذ قرارات مبنية على الأدلة. وتؤكد أن ذلك الدعم يساهم في الحفاظ على استمرارية الاستجابة وتوحيد الجهود بين الدول الشريكة. وتبين أن وجود هذه المراكز يساهم في تحسين الاستعداد والرد على التحديات الصحية المتسارعة في المنطقة. وتؤكد على ضرورة تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على العمل بتكامل وشفافية مع فرق الأمم والمنظمات الشريكة.

المخاطر والإجراءات في المجال الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي والنووي

تشير المنظمة إلى أن الهجمات المحتملة على منشآت نووية وحقول نفط تثير مخاطر تلوث إشعاعي وبيئي يتطلب قدرات متخصصة في المراقبة الصحية العامة والجاهزية تتجاوز القدرات الوطنية في بعض الدول. وتؤكد أن تعزيز هذه القدرات يشمل الإبلاغ السريع والتقييم والتدخلات الوقائية وإدارة المخاطر الحيوية ضمن إطار منسق. وتضيف أن وجود آليات جاهزة وفرق عمل مدربة يستطيع التصدي لتهديدات مشتركة من نوع (CBRN) يساعد في تقليل الأثر الصحي لهذه المخاطر. وتؤكد أن التحوط والتخطيط الشامل يلعبان دوراً حاسماً في حماية السكان في حال وقوع أي حادثة.

أولويات منظمة الصحة العالمية

تقود منظمة الصحة العالمية وتنسق استجابة صحية شمولية تمتد عبر عدة دول، وفق إطار الاستجابة للطوارئ ونظام إدارة الأحداث مع الاعتماد على وجودها الراسخ وآليات التنسيق والشبكات التشغيلية، وهو ما يمنحها قدرة فريدة لتقديم تدخلات سريعة ومسؤولة وذات أثر عالٍ. وتوضح أن الاستجابة تستهدف نتائج محددة منها تعزيز التنسيق القيادي في حالات الطوارئ، وتعزيز الترصد والإنذار المبكر، ودعم وتوسيع نطاق خدمات الإصابات والرعاية الصحية الأساسية. وتؤكد أيضاً أنها تعمل على تعزيز اللوجستيات وسلسلة التوريد والدعم التشغيلي وتحسين القدرات لإدارة الإصابات الجماعية في حالات الطوارئ الكيميائية والبيولوجية والاشعاعية والنووية. وتحث الدول الشريكة على الالتزام بإجراءات مهنية وتعبئة الموارد اللازمة وفقاً للمعايير الدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً