تؤكد السوق المصرية للسيارات حالة ترقّب مستمرة بين المتعاملين، حيث تثبت بعض الوكالات أسعارها بينما تسجل وكالات أخرى زيادات طفيفة. وتظهر الكارثة الحقيقية في عودة ظاهرة الأوفر برايس التي يفرضها التجار بشكل غير رسمي على السيارات المطلوبة، مما يجعل السعر النهائي يختلف باختلاف الطراز والطلب. وتؤكد هذه الظاهرة أن حجم العرض والطلب يحددان الأسعار في سوق حر ومفتوح. وتتزايد أهمية التقييم الصحيح للعرض والطلب مع تواجد تشكيلة واسعة من العلامات والأنواع بالسوق المصري.
توقعات الخبراء وآثار الحرب
يؤكد خبراء قطاع السيارات في مصر أن استمرار الحرب سيكون له أثر سلبي على الأسعار، حتى لو تركزت الزيادات على السيارات المطلوبة. وتذكر هذه التوقعات أن الحرب لن تؤثر بشكل مباشر على حجم المبيعات فحسب بل ستجعل العملاء يتجهون إلى الطرازات الأقل سعراً نتيجة التفاوت الحاصل في الخيارات المتاحة. وتوضح الضغوط المتزايدة في سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار الطاقة أن الأسعار قد ترتفع تدريجيًا وتتصاعد مع تقلبات سعر العملة.
وصرح المستشار أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار سيارات مصر بأن الحرب الحالية ستؤدي إلى ارتفاع تدريجي في أسعار السيارات، وقد وصلت الزيادات إلى نحو 15% على نحو من العروض، مع توقع استمرارها مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة. وأضاف أن الحرب نفسها لن تؤثر على حجم المبيعات بشكل فوري وإنما ستدفع العملاء إلى اختيار الطرازات الأقل سعراً في ظل التنوع الكبير للسوق والطلب المتزايد على بعض العلامات. وأشار إلى أن الأوفر برايس بلغ في بعض الطرازات نحو 150 ألف جنيه نتيجة تزايد الطلب وتفاوت المعروض والتكاليف المرتفعة للنقل والتأمين والعملة.


