عقد اجتماع أمس برئاسة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع وفد من مجموعة البنك الدولي يشمل ممثلين عن البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD)، وبحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. بحث الاجتماع سبل تعزيز الاستثمارات الخاصة في قطاع البنية التحتية وتحفيز مشاركة القطاع الخاص من خلال أدوات تمويلية مبتكرة. كما استعرض المجتمعون مقترحات وآليات تمويل جديدة، من بينها فكرة إنشاء آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (Infrastructure Finance Guarantee Facility – IFGF). أعلنت الوفود أن الهدف من هذه الآلية يتمثل في معالجة التحديات التمويلية طويلة الأجل وتوفير التمويل بالعملة المحلية وتقليل الاعتماد على الضمانات السيادية المباشرة، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة وتحسين إدارة الالتزامات المالية، إضافة إلى جذب رؤوس الأموال الخاصة إلى القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والمياه.

استعرض وفد مجموعة البنك الدولي مقترح إنشاء آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (IFGF)، مع توضيح أهدافه في معالجة التحديات التمويلية للمشروعات طويلة الأجل. ركزت المناقشات على توفير التمويل بالعملة المحلية وتقليل الاعتماد على الضمانات السيادية المباشرة، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة وتحسين إدارة الالتزامات المالية. كما أشارت المناقشات إلى أن الآلية ستساعد في جذب رؤوس الأموال الخاصة إلى قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والمياه.

آلية IFGF المقترحة

أوضح الدكتور حسين عيسى أن الدراسة تأتي في إطار توجه الدولة لإتاحة مجال أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار والتمويل في مشروعات البنية الأساسية، بما يدعم جهود التنمية وكفاءة استخدام الموارد. وأكّد أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير آليات تمويل مبتكرة تحفز الاستثمارات الخاصة وتخفّف الأعباء التمويلية على الدولة مع ضمان استدامة تنفيذ المشروعات الأولوية. كما أشير إلى أن توجيه العمل نحو هذه الآليات يهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على إدارة الالتزامات وتحسين فعالية الإنفاق العام.

أشار الدكتور أحمد رستم إلى أن المقترح الذي طرحته مجموعة البنك الدولي يمثل فرصة مهمة لتطوير منظومة تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر من خلال أدوات مؤسسية متقدمة تسهم في سد الفجوات التمويلية وإدارة مخاطر الائتمان بكفاءة. وأكد الاتفاق على بدء مشاورات فنية متعمقة لدراسة آليات التنفيذ بما يتوافق مع متطلبات السوق المصرية ومستهدفات الدولة التنموية. وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على إعداد خارطة طريق تتضمن عقد مشاورات موسعة مع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية ومطوري القطاع الخاص، لضمان مواءمة تصميم الآلية مع احتياجات السوق المصرية ومشروعات المستقبل في قطاعات البنية التحتية.

شاركها.
اترك تعليقاً