تشير الدراسات إلى أن مرض الكلى غالباً ما يكون صامتاً، وتكون أعراضه المبكرة خفيفة وقد يسهل تجاهلها. ويربط الناس كثيراً مشاكل الكلى بتغيرات في التبول أو التعب، لكن قد تكشف الساقان عن علامات تحذيرية مهمة وفق مصادر صحية. وتؤكد الدكتورة توبوتي موهيرجي، استشارية أمراض الكلى وزراعة الكلى في مستشفى أستر وايتفيلد، أن التورم الناتج عن تراكم السوائل في الأنسجة يعد من أكثر مؤشرات خلل وظائف الكلى شيوعاً.
5 علامات رئيسية بالساق قد تشير لمشاكل الكلى
تورم في الساقين والكاحلين والقدمين
تقوم الكلى السليمة بتنظيم توازن الملح والماء والتخلص من الزائد عبر البول، وعندما تتراجع وظائفها قد تتراكم السو fluids في الجسم بفعل الجاذبية. وتظهر الوذمة عادة في الساقين والكاحلين والقدمين وتكون شائعة خاصة بين مرضى الكلى المتقدمين أو المصابين بالمتلازمة الكلوية. كما قد يترك الضغط بالضغط على الساق أثراً واضحاً بسبب احتباس السوائل، ما يجعل الإحساس بثقل في الأطراف أمراً ملحوظاً.
ضعف العضلات وانخفاض القوة في الساقين
يمكن أن يؤثر مرض الكلى في قوة العضلات والقدرة البدنية، خاصة في المناطق السفلية من الجسم. أظهرت أبحاث مرضى الكلى المزمن وجود ارتباط بين وجود تورم في الساقين وضعف في عضلات الركبة وتراجع في التوازن. يعزى ذلك إلى عدة عوامل منها اختلال توازن المعادن، والالتهاب المزمن، وفقدان البروتين عن طريق البول، وانخفاض النشاط البدني بسبب التعب. مع تقدم المرض قد يواجه بعض الأفراد صعوبة في المشي أو صعود السلالم والحفاظ على التوازن.
خدر أو تنميل أو حرقان في الساقين
عندما تعجز الكلى عن تصفية السموم بشكل كافٍ تتراكم مواد ضارة في الدم وتؤثر في الأعصاب الطرفية، وهو ما يشير إليه اعتلال الأعصاب اليوريمي. يعد هذا الاعتلال من أكثر المضاعفات العصبية شيوعاً بين مرضى الكلى، خاصةً لدى من يخضعون لغسيل الكلى. تبدأ الأعراض غالباً في القدمين وتتمثل في الخدر وعدم الإحساس ووخز أو ألم حارق، وتنتشر مع الوقت إلى بقية الأطراف السفلية.
متلازمة تململ الساقين
يرتبط كثير من مرضى الكلى بمعاناة من متلازمة تململ الساقين، وهي حالة تدفع الشخص لرغبة متكررة في تحريك الساقين. يصف المصابون غالباً إحساساً مزعجاً في الساقين أثناء الجلوس أو الاستلقاء، وتزداد الأعراض سوءاً أثناء النوم وتتحسن بتثنية الحركة. تسبّب هذه المتلازمة إزعاجاً مستمراً واضطراباً في النوم، وهو ما يزيد من التعب والإجهاد المرتبط بمرض الكلى.
لماذا تُعد هذه العلامات مهمة؟
تمثل هذه العلامات مؤشراً مبكراً على أن وظائف الكلى قد تكون لا تعمل بشكل صحيح، خاصة عندما تتجلّى في صورة وذمة أو تغيرات في الإحساس العصبي. لا تكون الأعراض المبكرة واضحة دائماً ما يجعل الأمر يعتمد على رصد وجود علامات جسدية مثل التورم لاتخاذ قرار بإجراء فحوصات إضافية. رصد هذه العلامات يساعد في الكشف المبكر عن خلل وظائف الكلى وتحديد الحاجة إلى تدخلات علاجية مناسبة وتحسين النتائج الصحية عند التعامل معها مبكراً.
متى يجب طلب الرعاية الطبية
يجب طلب الرعاية الطبية في حال استمرار تورم الساقين أو الكاحلين لفترة طويلة أو تغير كمية البول. كما ينبغي استشارة الطبيب عند الشعور بالتعب المستمر أو الضعف، أو وجود ضيق في التنفس، أو حدوث تغيّر في أنماط التبول. تُعد هذه العلامات دلالات ضرورية لتقييم وظائف الكلى والتدخل الطبي المناسب، مما يساعد في تقليل مخاطر المضاعفات وتحسين الرعاية الصحية الشاملة.


