أعلن تقرير الأداء الحكومي للموازنة العامة أن النصف الأول من العام المالي 2025/2026 أظهر مساراً مالياً مستقراً وإيجابياً، مع استمرار الموازنة في تحقيق مستهدفاتها بنهاية العام. وأشار إلى ارتفاع الإيرادات العامة وتحقيق فائض أولي كبير، إلى جانب الالتزام بسقوف الإنفاق المقررة. وتؤكد البيانات أن الأداء كان مستقراً قبل التداعيات الجيوسياسية في المنطقة، ما يعزز التوقعات باستمرار المسار نفسه إذا استمر الأداء بنفس الوتيرة.

وركز التقرير على الأداء التفصيلي للإيرادات العامة، فبلغت المحصلة نحو 1.4 تريليون جنيه خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026. بلغت حصيلة الإيرادات الضريبية المحوّلة للخزانة من الجهات السيادية نحو 298.2 مليار جنيه، بنسبة نمو 32.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما سجلت الجهات غير السيادية 906.1 مليار جنيه بنمو 31.7% على أساس سنوي. وعند الإيرادات غير الضريبية، بلغت نحو 177.6 مليار جنيه، ما يعكس اتساع قاعدة الإيرادات العامة. وأشار التقرير إلى تحقيق فائض أولي قدره نحو 383 مليار جنيه، ما يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول.

وتناول التقرير تفاصيل الإنفاق العام، مبيناً أن السياسة المالية حافظت على التوازن بين سقوف الإنفاق واحتياجات أجهزة الدولة. ونوه إلى تخصيص 121.3 مليار جنيه لقطاع الصحة و171.1 مليار جنيه لقطاع التعليم في النصف الأول من العام المالي 2025/2026. وتعكس هذه الأرقام أولوية الاستثمار في الخدمات الأساسية وتحسين جودتها للمواطنين.

وتؤكد التوقعات أن الأداء حتى النصف الأول يفتح الباب أمام تحقيق مستهدفات الفائض والعجز بنهاية العام المالي 2025/2026. وتسعى الحكومة إلى مواصلة دعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل وتحسين جودة الخدمات العامة مع رفع كفاءة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. وتؤكد المعطيات أن المسار المالي ظل قوياً قبل التداعيات الجيوسياسية، ما يعزز الثقة في استمرار الإصلاحات الاقتصادية في المدى المتوسط.

شاركها.
اترك تعليقاً