أقام أهالي قرية البصارطة إفطاراً جماعياً خلال شهر رمضان في محافظة دمياط، حيث بلغت موائده طولاً يفوق 20 كيلومترًا وتولت نساء القرية إعداد الوجبات، فيما أشرف كبار السن على دخول الزوار وتوجيههم إلى الموائد. شارك في الحدث أهالي القرية والقرى المجاورة في مشهد احتفالي يعكس التعاون بين الجميع. ساد التنظيم دقة في ترتيب الموائد واستخدام بوابات مهيأة لاستقبال الضيوف وتوجيههم بشكل منسق. ويُذكر أن فعاليات الإفطار الجماعي في البصارطة جاءت في إطار التنافس الرمضاني مع إفطار المطرية.

وشهد الإفطار مشاركة من أبناء كنيسة الروم الأرثوذكس بقيادة الكاهن هشام بندليمون، إضافة إلى أئمة من وزارة الأوقاف ورجال الأزهر. واعتنق الحضور التنوع الديني في هذه المناسبة ضمن إطار واحد يهدف إلى تعزيز قيم المجتمع وتضامن أهله. كما شارك رجال الكنيسة والقيادات الدينية في التواجد الإعلامي وتقديم التوجيهات للحضور. أكدت المشاركة أن التنوع الديني جزء من روح رمضان العامة في القرية.

شباب القرية وكلمة السر

قدم شباب قرية البصارطة دوراً محورياً في تنظيم الموكب الاحتفالي، حيث تولى بعضهم الإشراف على تجهيز الموائد وتنسيق الأعمال، بينما أعد آخرون الوجبات وتولى فريق ثالث ترتيب البوابات المزينة بالورود لاستقبال الزوار. ويؤكد أحد أبناء القرية أن الاستعداد بدأ منذ بداية الشهر لاستقبال الضيوف، مع هدف واضح وهو نشر فرحة رمضان وتأكيد رسالة الخير في مصر. كما أشار خالد الفار إلى أن مشاركة الشباب في هذا العمل من أهم المشاهد التي رآها، وأنهم يخططون للاستمرار في المشاركة سنوياً.

تمثل هذه المبادرة نموذجاً محلياً يبرز تفاعل أهالي قرية البصارطة مع قضايا رمضان، حيث يعكس الحدث روح التضامن وتماسك المجتمع. واعتبر المشاركون أن هذا الإفطار ليس مجرد مناسبة طعام بل مناسبة اجتماعية تعزز روابط الجوار وتفتح باباً للخير والبركة في الشهر الفضيل. ويؤكد القائمون أن استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات سيكون سنوياً، بما يعزز رسالة القرية في خدمة أهلها وجيرانها.

شاركها.
اترك تعليقاً