تشير المصادر المختصة إلى أن النوم ضرورة من ضروريات الحياة وفطرة خلقها الله، وهو يمنح الجسم راحة من عناء اليوم وتوازناً وظيفياً ضرورياً. يختلف ما يحدث أثناء النوم عما يحدث أثناء اليقظة، إذ يؤدي النوم إلى تنظيم وظائف حيوية متعددة وتوفير تجديد للجسم. يهدف هذا العرض إلى توضيح التغيرات التي تطرأ على الجسم والعقل أثناء النوم وفوائده الصحية العديدة.
التغيرات الجسدية أثناء النوم
يتباطئ التنفس خلال مرحلة النوم غير الحركي، ويصل إلى أدنى معدلاته خلال المرحلة الثالثة من النوم العميق، ثم يزداد التنفس وقد يصبح غير منتظم خلال مرحلة النوم الحركي. كما يبدأ معدل ضربات القلب بالتباطؤ في المرحلة الأولى من النوم، ويصل إلى أبطأ وتيرة له في المرحلة الثالثة، بينما يعود النبض إلى مستوى أقرب لليقظة أثناء نوم حركة العين السريعة. وتسترخي عضلات الجسم تدريجيًا خلال كل مرحلة من مراحل النوم غير الحركي، فتنخفض إجمالاً الطاقة المستهلكة للجسم.
نشاط الدماغ والأحلام
عند قياس موجات الدماغ أثناء النوم، تظهر أنماط محددة مرتبطة بكل مرحلة. في المراحل المبكرة من النوم غير الريمي، تتباطأ موجات الدماغ وتظهر أحيانًا اندفاعات سريعة في المراحل الثانية والثالثة. في نوم حركة العين السريعة يزداد نشاط الدماغ بشكل ملحوظ، ما يعكس أنواعاً مختلفة من موجات الدماغ ويجعل هذه المرحلة مرتبطة غالباً بالأحلام الواضحة بسبب ارتفاع النشاط العقلي. وتكون الأحلام أكثر شيوعاً وكثافة خلال نوم حركة العين السريعة، لكنها قد تحدث في أي مرحلة من مراحل النوم.
الهرمونات والتنظيم اليومي
يتقلب إنتاج الهرمونات وفق مراحل النوم، وتؤثر الإيقاع اليومي للجسم في تنظيمها، حيث يساعد الميلاتونين في تعزيز النوم. يدعم هرمون النمو العظام والعضلات وكذلك العمليات الأيضية، فيما يساهم الكورتيزول في استجابة الجسم للتوتر. كما يؤثر النوم وجودته على تنظيم هرمونات الجوع مثل اللبتين والغريلين، وهذا يحكم الشهية والاحتياج للطاقة خلال النهار.


