علامة في اللسان ونقص الحديد
توضح د. سكينة جمال خبيرة التغذية أن من أبرز العلامات التي قد تظهر على اللسان عند نقص الحديد أن يصبح لونه شاحبًا أو باهتًا بدلًا من اللون الوردي الطبيعي، إضافة إلى أن يسود سطح اللسان أملسًا بسبب اختفاء النتوءات الصغيرة. كما قد يعاني الشخص من شعور بالحرقان أو الألم الخفيف، خصوصًا عند تناول الأطعمة الحارة أو الحمضية. وتدل هذه العلامات على أن نقص الحديد قد بدأ يؤثر في الأنسجة المحيطة بالفم واللسان.
يفسر نقص الحديد أثره في اللسان بأن الحديد عنصر أساسي يساعد الجسم في إنتاج الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء، وهو المسؤول عن حمل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. عندما ينخفض مستوى الحديد تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، بما فيها الأنسجة الموجودة في الفم، ما يسبب تغيرات في الشكل واللون. وبهذا يصبح اللسان أكثر شحوبًا وبروزًا أو نعومة بسبب فقدان النتوءات.
إلى جانب تغيرات اللسان، يظهر مع نقص الحديد مجموعة من الأعراض الأخرى مثل التعب المستمر وشحوب الجلد والدوخة والصداع وضيق التنفس وضعف التركيز وتساقط الشعر وبرودة اليدين والقدمين. وفي حالات شديدة قد يعاني المصاب من خفقان في القلب وضعف عام في الجسم. وتستدعي هذه الإشارات مراجعة الطبيب عند استمرارها لفترة وطلب فحص مستويات الحديد والهيموجلوبين.
الأغذية التي ترفع الحديد
تساعد الأطعمة الغنية بالحديد على تعويض النقص، وتشمل الكبدة واللحوم الحمراء والسبانخ والعدس والفاصوليا. كما أن الجمع بين هذه الأطعمة وجرعات من فيتامين سي يعزز امتصاص الحديد في الجسم، مثل إضافة عصير الليمون أو البرتقال إلى الوجبات. وينصح بتنسيق النظام الغذائي مع الطبيب أو أخصائي التغذية في حال كان النقص حادًا.
عندما تلاحظ تغيرات غير معتادة في شكل اللسان مع الشعور بالتعب أو الدوار، يُنصح بإجراء تحليل دم للتأكد من مستوى الحديد والهيموجلوبين. وتبيّن أن الاكتشاف المبكر للنقص يساعد على العلاج قبل أن تتطور المشكلة إلى مضاعفات صحية أكثر خطورة. كما يمكن اتباع خطة علاج وتعديل النظام الغذائي وفق نتائج التحاليل بتوجيه من الطبيب المختص.


