التخصصات التي لا يستمر فيها الطلاب عادة
تشير البيانات الرسمية إلى أن بعض التخصصات الجامعية تكون الأكثر تغيّراً من قبل الطلاب.
وتظهر بيانات NCES أن نحو 30% من الطلاب يغيّرون تخصصهم لمرة واحدة على الأقل خلال السنوات الثلاث الأولى.
يرتفع معدل التغيير بين الطلاب الذين يبدأون تخصصات العلوم والرياضيات؛ فبلغت نسبة التغيير في الرياضيات نحو 52% وفي العلوم الطبيعية نحو 40%.
وتظل تخصصات الخدمات الصحية والتعليم أكثر استقراراً، ويرجع ذلك إلى صعوبات المناهج والالتزامات المهنية في هذه التخصصات.
أسباب تغيير التخصص الجامعي بعد السنة الأولى
يشير بحث أُجري في كلية كولومبيا إلى أن ضعف الشعور بالارتباط بالجامعة وبالزملاء يساعد على الرغبة في تغيير التخصص.
ويبين أن عدم وجود رؤية واضحة لكيفية ترجمة التخصص إلى مهنة يجعل الطالب يفكر في التغيير.
وتؤثر الضغوط المالية في قرارات الطلاب، إذ يعيدون تقييم العائد المهني مقارنة بتكاليف الدراسة.
وتبرز فجوةٌ بين متطلبات التعليم الثانوي ومتطلبات البحث والتحليل في الجامعة، ما يجعل الطالب يواجه صدمة تدفعه للتغيير.
ويكشف أن عدم اكتشاف المواهب والقدرات الكامنة لدى الطالب يحول دون توافقه مع تخصصه.
هل يعتبر تغيير التخصص فشلاً؟
ويؤكد الخبراء أن التغيير ليس فشلاً أكاديمياً بل غالباً ما يكون تصحيح مسار ونضجاً في الوعي الذاتي للطالب.
ويمتد التغيير أحياناً في عمر الدراسة أو يزيد التكاليف، ولكنه يعكس نضوج الوعي الذاتي للطالب.
وتتيح السنة الأولى للطلاب فرصة استكشاف مجالات معرفية لم تكن متاحة قبل ذلك، فتفتح آفاق جديدة تجذبهم بعيداً عن اختياراتهم الأولية التي بنيت على ضغوط عائلية أو مجتمعية.


