يروي النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع عدة أنه إذا عصفت الرياح قال. ويذكر من أقواله في هذا السياق الدعوة التالية: “اللهم إنى أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به”. وتبيّن صيغة الدعاء أن الرياح تحمل الخير والشر معًا، فيدعو المؤمن بما فيه الخير ويستعيذ من الشر. وتؤكد هذه الأقوال أهمية الرجوع إلى الله عند تقلبات الجو والتوجه بالدعاء.

أدلة إضافية عن الرياح

ترد أحاديث أخرى أن الريح من روح الله تعالى، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الريح من روح الله تعالى، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبّوها، واسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها”. يشرح العلماء معنى “من روح الله” بأنه من رحمته تعالى كما فسره النووي في المجموع. كما روى ابن عباس أن رجلاً لعن الريح عند النبي، فقال: “لا تلعنوا الريح؛ فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه”.

وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول: “اللهم لقحًا لا عقيمًا”. رواه ابن حبان بسند حسن، ورواه ابن السني بإسناد صحيح، وصححه الألباني. ومعنى “لقحًا” أنه حامل للماء كلقحة الإبل، و”العقيم” التي لا ماء فيها كما يشبهها العلماء. وتؤكد هذه الأحاديث على أهمية الدعاء وتوجيه القلب إلى الله عند تقلبات الرياح والابتعاد عن اللعن والاعتماد على الأسباب وحدها.

شاركها.
اترك تعليقاً