تشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة إلى أن الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ سوق النفط العالمي. وتوضح الوكالة أن استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون استئناف سريع قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر في الإمدادات. وتؤكد أن المخاطر تتزايد مع ارتفاع درجات التوتر واحتمال امتداد الانقطاعات إلى سلاسل الإمداد العالمية. وتؤكد النتائج أن هذه التداعيات ستؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط وأسواق الطاقة في المدى القريب والمتوسط.
تتابع تقارير منظمة الأوابك المخاوف من احتمال عدم الإفراج عن كامل الكمية القياسية من المخزونات الاستراتيجية البالغة نحو 400 مليون برميل، وهي كمية تعادل نحو 25 يوماً من الاضطرابات الحالية في الإمدادات. كما تشير التقارير إلى حظر الصين فوراً لصادرات الوقود المكرر كإجراء احترازي للحد من أي نقص محلي محتمل. وتذكر أيضاً أن البحرية الأمريكية قد لا تكون قادرة حالياً على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، لكنها من المرجّح أن تكون قادرة على ذلك بحلول نهاية الشهر. وتتركز المخاوف حول تأثير هذه التطورات على قدرة الأسواق العالمية على الحفاظ على الإمدادات المطلوبة.
الإجراءات والسياسات المرتقبة
تعلن الإدارة الأمريكية عن توجه لإصدار استثناءات مؤقتة لمدة 30 يوماً من قانون Jones، مما يسمح لناقلات النفط الأجنبية بتزويد مصافي التكرير الواقعة على الساحل الشرقي الأميركي بالوقود. وتهدف هذه الخطوة إلى كبح جماح ارتفاع أسعار النفط وتخفيف الضغط على الأسواق الأمريكية. ويُتوقع أن تسهم الإجراءات في استقرار الإمدادات على المدى القريب مع استمرار المخاوف من تقلبات الأسواق العالمية.


