بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع السيد عمرو سليمان رئيس فريق مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سبل تعزيز التعاون بين مصر والمنظمة. أكد الطرفان حرص الدولة على توسيع آفاق التعاون والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير السياسات العامة وكفاءة الإدارة الحكومية. استعرضا إطار برنامج دعم الحوكمة العامة والاقتصادية في مصر، الذي تُنفذه الحكومة بالتعاون مع المنظمة وبتمويل من الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من 2022 حتى 2026. واتفقا على أن تعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات سيسهم في تعزيز تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030 ويخدم مسار التنمية المستدامة.
تعزيز الإطار المؤسسي والعملي
أوضح الوزير أن البرنامج يركز على دعم إعداد وتنفيذ ومتابعة رؤية مصر 2030 وخطة الإصلاح الإداري من خلال إنشاء منصات للحوار حول السياسات العامة وإجراء مراجعات نظراء. كما يستهدف تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. ويشمل ذلك تعزيز أطر المتابعة والتقييم ووسائل قياس التقدم المحرز في السياسات والبرامج التنموية. وأكدا أهمية التعاون في الانتقال نحو إعداد الخطة القومية متوسطة الأجل للتنمية المستدامة، وفق أحدث معايير المتابعة والتقييم.
تبادل الخبرات وآفاق التعاون المستقبلي
أشار الوزير إلى أن التعاون القائم في إطار البرنامج القومي مع OECD أسهم في تعزيز تبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني لعدد من الوزارات والجهات الحكومية. وهو ما يسهم في تطوير السياسات العامة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. وأكد حرص الوزارة على الاستمرار في التعاون مع OECD مركّزًا على الأولويات الوطنية وتوجيهها بما يحقق أهداف التنمية. كما أشار إلى أهمية استمرار مصر في قيادة الرئاسة المشتركة لمبادرة OECD لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المعنية بالحوكمة والتنافسية عبر 2026-2030 بجانب إيطاليا وتركيا.
من جانبه أعرب عمرو سليمان عن تقدير المنظمة للشراكة مع الحكومة المصرية، مشيدًا بالجهود المبذولة في تطوير منظومة الحوكمة العامة وتعزيز كفاءة الإدارة الحكومية. وأوضح أن برنامج “دعم الحوكمة العامة والاقتصادية في مصر” المموّل من الاتحاد الأوروبي يمثل نموذجًا للتعاون الفعّال بين الجانبين، حيث يسهم في تطوير السياسات العامة وآليات المتابعة والتقييم، فضلًا عن دعم بناء القدرات المؤسسية داخل الجهات الحكومية. وأكد حرص المنظمة على مواصلة تقديم الدعم الفني وتبادل الخبرات مع الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة، بما يدعم تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز كفاءة الحوكمة الاقتصادية وفق أفضل الممارسات الدولية.


