أصدرت محكمة التأديبية بمحافظة بني سويف التابعة لمجلس الدولة حكما بعقوبة على معلم بمدرسة ابتدائية بعد ثبوت تعديه بالضرب والسب على تلميذة داخل الفصل الدراسي. جاء الحكم في إطار الدعوى التأديبية التي أقامتها النيابة الإدارية عقب شكوى أسرة الطالبة. أشارت أوراق القضية إلى أن الواقعة حدثت خلال الحصة الدراسية في المدرسة المستهدفة، وأن المعلم استخدم الضرب والسب بحق الطالبة. صدر الحكم بعقوبة الوقف عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف الأجر كتأديب تأكيدًا على الالتزام بقواعد الانضباط وحماية حقوق الطلاب.

وقائع الاعتداء وشهادات الشهود

وأوضحت التحقيقات أن الواقعة حدثت في مدرسة ابتدائية مشتركة تابعة لإدارة بني سويف التعليمية، حيث وُجه الاتهام للمعلم بالتعدي على تلميذة من الصف الثالث بالضرب والسب أثناء الحصة. أشارت التحقيقات إلى صفع الطالبة على وجهها، مما أسفر عن آثار كدمات وقرح واضحة على خدها الأيسر، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة مخالفة صريحة للوائح التربية ومبادئ التعامل مع الطلاب. كما تضمن الاتهام توجيه ألفاظ سب وإهانة داخل الفصل. أكدت شهادات ولي أمر الطالبة وموظفين آخرين في المدرسة وجود الدمع والصراخ وآثار الضرب، وأكدت المعلمة أمام المحكمة أنها شهدت ضرب الطالبة بسبب حديثها أثناء الحصة.

كما استمعت المحكمة إلى شهادة أخصائية المكتبة التي أكدت سماعها صراخًا صادرًا من الفصل المجاور وعندما توجهت إلى الفصل وجدت الطالبة تبكي وتتمسك بخدها الأيسر، بينما أقر المعلم أمامها بأنه ضربها بسبب حديثها أثناء الحصة. وأشارت إلى أن معلمات أخريات بالمدرسة سمعن صراخ المعلم وبكاء الطالبة، وذكرن أن آثار الضرب كانت واضحة على وجهها. وأوضح مدير المدرسة أن الواقعة ليست الأولى من نوعها، حيث سبق توجيه ملاحظات للمعلم بسبب أسلوب تعامله العنيف مع بعض التلاميذ.

ثبوت الواقعة وآثار الحكم

بعد فحص أوراق القضية وسماع الشهادات، انتهت المحكمة إلى ثبوت الواقعة بناءً على شهادات العاملين في المدرسة وأقوال التلاميذ والتحقيقات الإدارية. أكدت المحكمة أن الاعتداء البدني أو اللفظي على الطلاب يمثل مخالفة جسيمة للضوابط التربوية والتعليمية ويقوض الثقة في المؤسسة التعليمية، كما يتنافى مع الرسالة التربوية التي يجب أن يتحلى بها المعلم. أشارت إلى أن هذا النوع من التصرفات يفرض على الجهات المختصة تطبيق أقصى درجات الانضباط لضمان حماية حقوق الطلاب وسمعة المؤسسة.

شاركها.
اترك تعليقاً