أعلن الاتحاد المصري لشركات التأمين في نشرته الأسبوعية حاجة ملحة لبناء قدرات فنية وخبرات اكتتاب متخصّصة في تأمين الأخطار الإلكترونية لتلبية الطلب المتنامي وإدارة المخاطر المرتبطة بها بفعالية في ظل الصراعات الإقليمية التي تمر بها المنطقة. وأشار إلى أن ذلك يهدف إلى تعزيز قدرة شركات التأمين على قراءة المخاطر وتحديد السيناريوهات المحتملة والتعامل مع التحديات. وأكد أن الطلب يتزايد على تغطيات الأخطار الإلكترونية نتيجة التطور التقني والاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية. وأبرز أن هذا التطوير يجب أن يتم في إطار بيئة جيوسياسية دقيقة تستلزم إدارة مخاطر أكثر توازناً.

تتصاعد التوترات الجيوسياسية وتستمر المواجهة بين القوى الكبرى، فلم تعد تبعات الصراع تقتصر على الحسابات العسكرية فحسب بل امتدت لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وقطاعات مالية عدة. وتعتمد صناعة التأمين وإعادة التأمين بطبيعتها على قراءة دقيقة لمستويات الخطر واستقرار البيئة الجيوسياسية، وهذا يجعلها مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بخطورة الحرب والتقلبات الاقتصادية. كما ترتبط التغطيات بتقلبات الأسواق وتعطل سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وهو ما يفرض ضبط التكاليف والتزامات التعويضات بشكل أكثر حذرًا. وفي هذا السياق يبرز سؤال حول قدرة أسواق التأمين على التكيف مع بيئة جيوسياسية تتسم بالانكماش وعدم اليقين، وامتصاص صدمات قد تعيد رسم خريطة المخاطر في المنطقة والعالم.

ومنذ عام 2020 ساهمت الصراعات العالمية في زيادة الأخطار التي تواجه شركات التأمين في المناطق المتضررة والمجاورة. فترات النزاع تتعاظم فيها مخاطر تضرر الممتلكات وتعطل الأعمال والدعاوى والمسؤولية، إضافة إلى زيادة مخاطر التشغيل واضطرابات سلاسل التوريد. وهذا قد يؤدي إلى تقييد النمو وارتفاع التضخم وتزايد تكاليف التعويضات. وتبرز تعقيدات الجوانب الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية كعوامل مؤثرة في عمل شركات التأمين.

استراتيجيات مقترحة لمواجهة المخاطر الإلكترونية

وتؤكد الاتحاد أن أمام شركات التأمين خيارات عملية للتكيف، منها استخدام تقنيات التسعير الديناميكي والتحليلات المتقدمة لتطوير نماذج مرنة تعكس واقع السوق. كما ينبغي دمج العوامل الجيوسياسية والاقتصادية في تقييم الأخطار لإعادة تحديد مستوى التعرض والتكيف مع تغيّرات السوق. كما تعتمد الاستراتيجيات على اعتماد استراتيجيات استثمار مرنة لإدارة الأصول وتخطيط السيولة وتنويع المحافظ بما يخفف من آثار تقلبات الأسعار والأسواق. كما تشدد على الحفاظ على نماذج رأس مال تضمن احتياطيات كافية لتلبية احتياجات العملاء والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني حتى في فترات الضغط. وبالإضافة إلى ذلك، يجب بناء قدرات فنية وخبرات اكتتاب متخصصة في تأمين الأخطار الإلكترونية لتلبية الطلب المتنامي وتقييم المخاطر المرتبطة بها بفعالية.

شاركها.
اترك تعليقاً