كشف خالد صلاح في لقاء خاص مع الإعلامية أسما إبراهيم أن كواليس مسيرته المهنية ستُعرض في حلقة ضمن برنامج حبر سري المذاع على قناة القاهرة والناس. وأوضح أن المؤسسة التي بدأ معها عمله تشكل بالنسبة له ابناً شهد مراحل نموه وتطوره خطوة بخطوة. كما أكد أن تجربته في قناة النهار تعد من أبرز المحطات الإعلامية التي ربطت اسمه بأعماله ومخرجاته الإعلامية.

تجربة قناة النهار

توضح صلاح أن خصوصية تجربة قناة النهار تكمن في كونه شريكاً في تأسيسها، مشيراً إلى أنها انطلقت بروح شبابية وبإمكانات اعتمدت على الفكر والإبداع بدلاً من الاعتماد على الاستثمارات الضخمة لرجال الأعمال. وأضاف أن هذه الرؤية شكلت فارقاً في مسيرته وميزة جعلت القناة أقرب إلى الجماهير وتنوعت برامجها بما يتناسب مع التحديات الإعلامية في ذلك الوقت. كما لفت إلى أن التجربة ساهمت في تعزيز مكانته الإعلامية وتثبيت وجوده بصوت مستقل.

التحديات بين الصحافة والبرامج

تحدث صلاح عن صعوبة الانتقال من مقعد رئيس التحرير إلى مواجهة الكاميرا كمذيع، واصفاً الخطوة بأنها جريئة وصعبة في الوقت نفسه. وأشار إلى أن خلفيته الصحفية المطّلعة على تفاصيل كثيرة تجعل من صعب عليه ادعاء السذاجة في طرح الأسئلة أمام الجمهور. وأوضح أن هذا الواقع يحتم عليه تبسيط المعلومات دون الإخلال بدقة الحدث، وهو أمر يفرض عليه توازنًا مستمرًا بين الحفاظ على المهنية وتبسيط الفهم. كما لفت إلى أن التحدي الأكبر يظل في إقناع المشاهد بأن لديه قدرة على تقديم محتوى يختلف عن نهج الصحافة التقليدية.

رهبة الكاميرا أمام الجمهور

اعترف صلاح بأنه لا يزال يشعر برهبة شديدة أمام الكاميرا، قائلاً: أنا ابن الصحافة وليس ابن الاستوديوهات. وأشار إلى أنه قبل الدخول إلى الهواء يتوتر وتظهر علامات التوتر في برودة يديه واحتياجه الدائم لشرب الماء. وأوضح أنه يفضل دور الضيف الذي يملك المعلومات والأفكار على دور المذيع الذي يلتزم بطرح الأسئلة فقط. وأكد أن هذه الرهبة تبعث لديه دافعاً للتحضير المستمر وابتكار أساليب تمكّنه من تقديم المحتوى بثقة.

رؤية مستقبلية للمسيرة

ألمح صلاح إلى رغبته في العودة إلى الشاشة وتغيير شكل وبروتوكول البرامج التقليدية، مقترحاً اعتماد فورمات جديدة تجمع بين دور المذيع والضيف معاً وتتيح له التعبير بحرية أقرب إلى الناس. كما أوضح أن الشكل الجديد يستهدف إيصال المعلومات بشكل مبسّط وممتع في آن واحد، مع الحفاظ على عمق الأسئلة. وأكّد أن الجمهور ينتظر صيغة تلتزم بالشفافية وتقدم سرداً يلامس الواقع من دون أن يفقده الحرفية. يظل الأمل قائماً في مزيد من التجديد والتفاعل المباشر مع المشاهدين عبر المنصات الإعلامية المختلفة.

شاركها.
اترك تعليقاً