أعلنت دراسة طبية حديثة أن الإفراط في تناول المشروبات الغازية المحلاة بالسكر قد يزيد من مخاطر مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD. وتوضح النتائج أن استهلاك مشروبَين غازيين يوميًا قد يرتبط بارتفاع ملحوظ في احتمال الإصابة، خصوصًا لمن يعتمدون نظامًا غذائيًا غنيًا بالسكريات. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Daily Mail البريطانية، يمكن لهذه العادة أن تعزز خطر COPD عند فئة من السكان المعرضين لهذه المشكلة.

يُعرَف COPD بأنه مجموعة من أمراض الرئة مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة، وهو يسبب ضيق التنفس والسعال المزمن وزيادة إفراز المخاط وضعف وظائف الرئة مع مرور الزمن. وتؤثر هذه الحالات في أكثر من 1.7 مليون شخص في بريطانيا، وتؤدي إلى وفاة نحو 30 ألف شخص سنويًا. وتشير النتائج إلى أن نسبة 10% أو أكثر من السعرات اليومية المشتقة من المشروبات السكرية ترتبط بارتفاع يقارب 39% في خطر الإصابة بـ COPD، وهو ما يعادل تقريبا استهلاك نحو 50 جرامًا من السكر يوميًا، أي ما يعادل علبة تقريبًا من المشروبات الغازية.

يرتبط ارتفاع استهلاك السكريات، ولا سيما الفركتوز، بزيادة الالتهابات في الجسم وارتفاع الإجهاد التأكسدي، كما قد يعزز نمو البكتيريا في الجهاز التنفسي ويضعف وظائف الرئة مع مرور الوقت. كما تشير النتائج إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تزيد خطر السمنة وهذا ينعكس سلبًا على كفاءة التنفّس. وتتوافق هذه العوامل مع عوامل إضافية مثل تلوث الهواء والتعرض للدخان السلبي والتعرض للمواد الكيميائية والالتهابات التنفسية المتكررة والعوامل الوراثية كعوامل مساهمة في COPD.

عوامل أخرى تساهم في COPD

ولم يعد التدخين السبب الوحيد للإصابة بالمرض، حيث تُظهر الدراسات أن نحو ربع الحالات تصيب غير المدخنين بسبب عوامل أخرى مثل تلوث الهواء والتعرض للدخان السلبي والتعرض للمواد الكيميائية والتهابات الجهاز التنفسي المتكررة والعوامل الوراثية. وتؤكد الأبحاث أن COPD ينتشر عبر فئات عمرية مختلفة، مما يستدعي تعزيز التدخلات الوقائية في المجتمع وتحسين جودة الهواء. كما يشير الخبراء إلى أن تقليل استهلاك السكريات وحده ليس كافيًا، بل يجب اعتماد نمط حياة صحي يشمل الإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة بانتظام.

نصائح لتقليل خطر COPD

وتوصي الأطباء باتباع تغييرات بسيطة لتقليل الخطر، ومنها تقليل استهلاك المشروبات الغازية والسكريات اليومية، واتباع نظام غذائي صحي، والابتعاد عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام. وتؤكد المصادر الطبية أن هذه التدابير تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين اللياقة التنفسية على المدى الطويل. ويُشار إلى أهمية مراجعة الطبيب عند استمرار أعراض مثل السعال المستمر وضيق التنفس، لتقييم الحالة وتقديم العلاج المناسب.

أعراض COPD الملحوظة

تشمل أعراض COPD السعال المستمر وضيق التنفس والإرهاق السريع والتهابات الصدر المتكررة. وتُعد هذه الإشارات علامة على تدهور وظائف الرئة، لذا يجب مراجعة الطبيب عند استمرارها بشكل متكرر. وتؤكد الإرشادات الطبية أهمية التشخيص المبكر والعلاج المناسبين لتقليل الأضرار وتحسين نوعية الحياة للمصابين.

شاركها.
اترك تعليقاً