تطلق مديرية التربية والتعليم بالقاهرة مبادرة «كل يوم رسالة» خلال شهر رمضان، وتهدف إلى غرس القيم الأخلاقية وتعزيز المبادئ الإنسانية لدى الطلاب. وتأتي المبادرة ضمن سلسلة «رسائل من الشهر الكريم»، وتوجه المدارس لإرسال رسائل توعوية يومية طوال الشهر. وتحمل رسالة اليوم عنوان: «النية الطيبة… تحول العادة إلى عبادة»، وتؤكد على أهمية تصحيح النية في الأعمال اليومية كأصل يمنح الفعل قيمته. وتبرز المبادرة أن النية الطيبة والصدق في الأداء يرفعان قيمة العمل ويعززان التربية الروحية لدى الطلاب.
النية الصادقة حجر الأساس
تؤكد الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مديرة مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن قيمة الأعمال لا تُقاس بحجمها أو شكلها الظاهري، بل بما تحمله من نية صادقة وإخلاص في الأداء. وتوضح أن الأعمال اليومية البسيطة تتحول إلى طاعات إذا اقترنت بنية خالصة للخير، وهو جوهر التربية الروحية التي يسعى التعليم لغرسها في نفوس الطلاب. وتؤكد أن تصحيح النية في كل عمل يضفي معنى ودافعاً قوياً للسعي نحو الأفضل. وتبين أن هذه القيم تسهم في تشكيل شخصية واعية ومسؤولة.
دور المدارس
تشير المديرية إلى أن المدارس تلعب دوراً محورياً في ترسيخ القيم الأخلاقية والتربوية من خلال الأنشطة التوعوية والرسائل اليومية، ما يسهم في تشكيل وعي الطلاب وتعزيز الإخلاص والمسؤولية. وتؤكد أن تعليم الطلاب استحضار النية الطيبة يساعدهم على أداء واجباتهم الدراسية والسلوكية بإخلاص. ويجعل العمل البسيط ذا قيمة عظيمة إذا كان الهدف منه خدمة المجتمع وتحقيق الخير.
رمضان فرصة روحية
لفتت الدكتورة همت أبو كيلة إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة لتربية النفس وتعويدها على تصحيح النية واستحضار المقاصد الطيبة في كل عمل، داخل المدرسة وخارجها. كما تشير إلى أن التزام الطلاب بالنية الصالحة يساعدهم على بناء شخصية إيجابية تسعى دائماً إلى الخير. وتبيّن أن هذه التربية الروحية تهيئ الطلاب لسلوك مسؤول ومثمر في الحياة اليومية.
استراتيجية بناء الإنسان
تؤكد المديرية أن نشر الرسائل التربوية يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى بناء الإنسان قبل أي شيء آخر، من خلال غرس القيم التي تشكل أساس المجتمع المتماسك القائم على التعاون والإخلاص. وتوضح أن هذه الرسائل تسهم في تعزيز الانتماء والمسؤولية لدى الطلاب وتربيتهم على قيم الاشتراك والعمل الجماعي. وتختتم الرسالة بأن النية الطيبة هي المفتاح لسمو الأعمال ورفع الإنسان، فبالنية الصادقة تعلو قيمة العمل وبالإخلاص تسمو النفوس وبصدق المقصد تتحول العادة إلى عبادة.
وتؤكد المديرية أن هذه الرسالة مستمرة يوميًا خلال شهر رمضان في مدارس القاهرة لتحقيق قيم التعاون والإخلاص لدى الطلاب. وتدعو إلى تطبيق ما تعلموه في الصف وخارجه لخدمة المجتمع وبناء شخصية مسؤولة. كما تشدد على أن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى واقع ملموس وتعاون من المعلمين والطلاب وأولياء الأمور.


