أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية وبحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب وباقي كبار المسؤولين أنه يود في بداية حديثه التعبير عن سعادته وامتنانه لوجوده مع الأسرة المصرية في هذا اللقاء. وأفاد بأن الهدف من كلمته هو وضع أمام الأسرة صورة دقيقة لتطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها المباشر على الواقع الداخلي. وأضاف أن هذا اللقاء يجمع الأسرة المصرية ويؤكد اعتزازه بالانتماء إليها وبالمسؤولية المشتركة. وأكد أن المنطقة تقف عند مفترق طرق تاريخي وتواجه تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة في ظرف استثنائي.

التحديات الإقليمية وتداعياتها

وذكر أن الشرق يشهد صراعات، وأن مصر تبذل أقصى جهدها لإخماد نيران الحرب في منطقة الخليج العربي وتحمل تبعاتها الاقتصادية والإنسانية والأمنية العاصفة، وهي تبقى معرضة لتداعياتها التي ستطال الجميع بلا استثناء. وفي الوقت ذاته، أشار إلى العمل على خفض التصعيد في الدول العربية الأخرى التي تشهد صراعات ونزاعات مسلحة. وأكد أن مصر تجدد إدانتها للاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، ومساندتها لأشقائها العرب ودعوتها إلى خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والالتزام بأحكام القانون الدولي. وأوضح أن هذه النزاعات ألحقت أضراراً كبيرة بالاقتصاد العالمي وأثّرت في سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء بشكل عام، بما ينعكس على المعيشة اليومية للمواطنين.

أوضح الرئيس أن الدولة دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي منذ عام 2016، وأن الأزمات التي شهدتها المنطقة منذ 2020 فرضت إجراءات ضرورية لضمان استمرار توفير السلع الأساسية واستقرار الاقتصاد وحماية مقدرات الشعب. وأقر بأن هناك ضغوطاً حقيقية على المواطن وأن هناك مشاعر سلبية تجاه رفع أسعار المنتجات البترولية، لكنها أكدت أن الواقع يفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لتفادي خيارات أشد قسوة. وأكد أن الدولة لا تتخذ أي إجراء إلا إذا كان مدروساً بدقة وأن الخيار الأقل تكلفة على المواطنين. وأشار إلى أن استهلاك المنتجات البترولية ليس للسيارات فحسب بل يستخدم أيضاً في تشغيل محطات الكهرباء، وأن الإنفاق عليها يصل إلى نحو 20 مليار دولار سنوياً، وأن الهدف الوصول إلى 42% من الطاقة المتجددة بحلول 2030 مع السعي لتجاوزها قبل 2030، محذراً من أن رفع التكلفة سيؤدي إلى مضاعفة فواتير الكهرباء بشكل كبير دون أن تحقق الدولة أي مكسب.

شاركها.
اترك تعليقاً