يعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال حفل إفطار الأسرة المصرية المقام بدار القوات الجوية عن صورة دقيقة لتطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها المباشر على الواقع الداخلي. وأكد أن المنطقة تقف عند مفترق طرق تاريخي وتواجه تحديات جسيمة وتغيرات متسارعة. وأشار إلى الجهود المبذولة لإخماد نيران الحرب في الخليج وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية والأمنية التي لا يملك أحد القدرة على درئها. وأوضح أن مصر تدين الاعتداءات التي تمس أمن الدول العربية وتدعم أشقاءها وتدعو لخفض التصعيد والالتزام بمبادئ القانون الدولي.

المشهد الإقليمي وتداعياته

وأشار إلى أن النزاعات وتوترات الأجواء الملتهبة ألقَت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، مما أثر بشكل مباشر في سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء. وأكد أن مصر لم تكن بمنأى عن هذه التداعيات، وأن الوضع الإقليمي يحتم العمل على تخفيض التصعيد. وشدد على وجوب التزام الدول العربية بالقانون الدولي وبالقانون الإنساني الدولي من أجل استقرار المنطقة. وأكد أن مصر ستبقى داعمًا لأشقائها العرب وتواصل الدفع نحو الحوار وتغليب لغة العقل لتحقيق خفض التصعيد.

الإطار الاقتصادي والتدابير الحكومية

وشرح أن هذه الأوضاع الاقتصادية فرضت على الحكومة اتخاذ إجراءات ضرورية لضمان استمرار توفير السلع الأساسية وصون استقرار الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن الدولة تدرك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن، وأن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار بعض المنتجات البترولية، وهذا ليس خيارًا اختارته الحكومة بل نتيجة الواقع. وأضاف أن أي إجراء يتخذ ليس إلا مدروسًا ويهدف إلى أن يكون الخيار الأقل تكلفة على المواطنين. ولفت إلى أن الحكومة واجهت الاتهامات التي تتعلق بعدم المصارحة، موضحاً أن مصر ليست سبب الأزمات وأنها تتحمل تبعاتها ضمن إمكاناتها.

الإصلاحات الاقتصادية وتبعاتها

وأكّد أن بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي تعود إلى عام 2016، وأنه منذ عام 2020 واجهت مصر أزمات سلبية كان من الصعب تفاديها. ولفت إلى أن هذه الأزمات أدت إلى خسارة نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، ما يعادل نحو 500 مليار جنيه، وهو ما أثر في قدرة الدولة على الحركة. وأضاف أن الحكومة تظل ملتزمة بتوفير متطلبات الشعب وفق إمكاناتها وبما لا يضيف أعباء إضافية. ودعا الأسرة المصرية إلى تفهم الظروف والتعاون مع مؤسسات الدولة من أجل عبور هذه المرحلة، مع التأكيد على دعم مصر لأشقائها العرب ومواصلة العمل من أجل الاستقرار في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً